للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أقرب إلى الصواب.

فعلى هذه الرواية متى تيامن أو تياسر عن مقابلة ما أداه إليه اجتهاده بطلت صلاته.

ورد (١) ذلك: بأن إصابة العين بالاجتهاد متعذرة، ولما تعذرت إصابة العين أقيمت الجهة مقامها للضرورة.

(فإن أمكنه ذلك) أي: معرفة ما هو مأمور بالتوجه إليه (بخبر مكلف) أي: إنسان بالغ عاقل (عدل ظاهراً وباطناً) سواء كان حُراً أو عبداً رجلاً أو أمرأة (عن يقين) لزمه العمل به ولم يجتهد، وذلك مثل: أن يخبره أن الشمس تطلع أو تغرب من جهة عينها. فيعلم أن القبلة بينها وبين مقابلتها، أو يخبره أن النجم الذي تجاهه الجدي. فيعلم محل القبلة منه وما أشبه ذلك.

(أو) أمكنه معرفة القبلة بـ (استدلال بمحاريب علم أنها للمسلين) عدولاً كانوا أو فساقاً (لزمه العمل به)؛ لأن اتفاقهم (٢) عليها مع تكرار الأعصار إجماع عليها.

وعلم من قول المتن: عن يقين أنه لو أخبره عن اجتهاد لم يلزمه تقليده ولم يجز.

قال في " الفروع ": في الأصح وفاقاً. وقيل: إن ضاق الوقت جاز له تقليده. وذكره القاضي ظاهر كلام أحمد. واختاره جماعة.

ومن دخل إلى بلد أو بيت أو مسجد لا محراب به وأخبره بالقبلة عدل

أو فاسق قبل قوله.

قال في " الإنصاف ": تنبيه: ظاهر كلام المصنف- يعني الموفق-: أنه

لا (٣) يقبل خبر الفاسق في القبلة وهو صحيح. لكن قال ابن تميم: يصح التوجه


(١) في أ: وروي.
(٢) في أ: إضافتهم.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>