واختُلف هل كان شرع التوجه إلى بيت المقدس بالمدينة بالسنة أو بالقرآن؟ على قولين، ذكرهما القاضي. وذكر ابن الجوزي عن الحسن وأبي العالية والربيع وعكرمة أنه كان برأيه واجتهاده.
ومحل كون استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة (مع القدرة). فالمربوط والمصلوب ونحوهما إلى غير القبلة، والعاجز عن الالتفات إلى القبلة لمرض، أو لمنع المشركين عند التحام الحرب: ليس الاستقبال بشرط في حقهم. ويستثنى من حالة القدرة ما أشير إليه بقوله:(إلا في نفل مسافر ولو) كان (ماشياً)؛ لأن الصلاة أبيحت للراكب؛ لئلا ينقطع عن القافله في السفر وهو موجود في الماشي.
ولأن المشي إحدى حالتي السفر. أشبه الراكب.
وفيه رواية: أنه لا يجوز له التنفل.
(سفراً مباحاً)؛ لأن ذلك رخصة، والرخص لا تناط بالمعاصي.
ولما روى هو:" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه. يومئ برأسه. وكان ابن عمر يفعله "(٢) متفق عليه. وللبخاري:" إلا الفرائض "(٣) . ولم يفرق بين طويل السفر وقصيره.
(١) = وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٢٦) ١: ٣٧٥ كتاب المساجد، باب تحويل القبلة. () ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ١: ٢٠٥، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني والحاكم. ولفظه: " أُنزلت (فأينما تولوا فثم وجه الله) أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك في التطوع ". (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٠٤٥) ١: ٣٧١ أبواب تقصير الصلاة، باب الإيماء على الدابة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٠٠) ١: ٤٨٦ كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩٥٥) ١: ٣٣٩ كتاب الوتر، باب الوتر في السفر.