للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا تصح صلاة. قلت: وهو بعيد جداً. انتهى.

(وكمقبرة) في حكم الصلاة وهو عدم صحتها فيها (مسجد حدث بها) أي: بالمقبرة. يعني: أن الصلاة لا تصح في مسجد حدث بالمقبرة، كما لا تصح الصلاة فيها قبل حدوثه.

قال في " الإنصاف ": إن بني المسجد بمقبرة فالصلاة فيه كالصلاة في المقبرة، وإن حدثت القبور بعده حوله أو في قبلته فالصلاة إليه (١) كالصلاة إلى المقبرة. ثم قال: وقال الآمدي: لا فرق بين المسجد القديم والحادث (٢) . وقال في " الهداية ": لو وضع القبر والمسجد معاً لم يجز، ولم يصح الوقف ولا الصلاة. ثم قال: ولو حدث طريق بعد بناء مسجد: صحت الصلاة فيه، على الصحيح من المذهب وقدمه ابن تميم وغيره. وقيل: لا يصلى فيه. انتهى.

(ولا يصح فرض) أي: فرض صلاة (في الكعبة ولا على ظهرها).

وقال أبو حنيفة والشافعي: يصح؛ لأنه مسجد ومحل لصلاة النفل. فكان محلاً للفرض " كخارجها. وهو أيضاً رواية عن أحمد.

ولنا على المذهب: قوله سبحانه وتعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: ١٤٤].

والشطر: الجهة، والمصلي فيها أو على سطحها غير مستقبل لجهتها.

ولأنه يكون مستدبرا من الكعبة ما لو استقبله منها وهو خارجها صحت صلاته.

ولأن النهي عن الصلاة على ظهرها قد ورد صريحا في حديث عبد الله بن

عمر فيما سبق (٣) . وفيه تنبيه على النهي عن الصلاة فيها، لأنهما سواء في المعنى.


(١) في أب: فيه.
(٢) في أب: والحديث.
(٣) ص: ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>