(وكمقبرة) في حكم الصلاة وهو عدم صحتها فيها (مسجد حدث بها) أي: بالمقبرة. يعني: أن الصلاة لا تصح في مسجد حدث بالمقبرة، كما لا تصح الصلاة فيها قبل حدوثه.
قال في " الإنصاف ": إن بني المسجد بمقبرة فالصلاة فيه كالصلاة في المقبرة، وإن حدثت القبور بعده حوله أو في قبلته فالصلاة إليه (١) كالصلاة إلى المقبرة. ثم قال: وقال الآمدي: لا فرق بين المسجد القديم والحادث (٢) . وقال في " الهداية ": لو وضع القبر والمسجد معاً لم يجز، ولم يصح الوقف ولا الصلاة. ثم قال: ولو حدث طريق بعد بناء مسجد: صحت الصلاة فيه، على الصحيح من المذهب وقدمه ابن تميم وغيره. وقيل: لا يصلى فيه. انتهى.
(ولا يصح فرض) أي: فرض صلاة (في الكعبة ولا على ظهرها).
وقال أبو حنيفة والشافعي: يصح؛ لأنه مسجد ومحل لصلاة النفل. فكان محلاً للفرض " كخارجها. وهو أيضاً رواية عن أحمد.