(وتكره) الصلاة (إليها) أي: إلى جميع الأماكن المتقدم ذكرها مطلقاً.
نص على ذلك في رواية أبي طالب وغيره، وعليه الجمهور؛ لأن النهي عن الصلاة في المكان النجس أشد وآكد للاتفاق عليه. ولو صلى إليه أو إلى جدار نجس صحت صلاته فها هنا أولى.
وعنه: لا تصح إلى المقبرة والحُش وتصح إلى غيرهما؛ لحديث أبي مرثد- الغنوي المخرج عند الشيخين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا تصلوا الى القبور ولا تجلسوا إليها "(١) . وقد جاء في الأثر: انهم كانوا يكرهون الصلاة إلى المقبرة والحُش.
وعنه: لا تصح الى المقبرة والحمام والحُش والطريق، وتصح إلى ما عدا ذلك.
ومحل الخلاف إذا كانت الصلاة إلى ذلك (بلا حائل. ولو) كان الحائل (كمؤخرة رحل) كسترة المتخلي. فلا يكفي الخط ويكفي حائط المسجد. وعنه: لا تكفي؛ لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حُش.
قال في " الفروع ": ويتوجه أن مرادهم لا يضر بعدٌ كثير عرفاً كما لا أثر له
في مارٍّ امام المصلي.
و (لا) تكره الصلاة (فيما علا عن جادة المسافر يَمنَة ويَسرة).
قال المجد في " شرح الهداية ": وأما الصلاة على ما علا عن جادة المسافر
يمنة ويسرة فتصح ولا تكره. نص عليه؛ لأنه ليس بمحجة.
أي: كمن جعل حماماً (داراً وصلى فيها: صحت) صلاته فيها.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب، وحكي قول (٢) :
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٧٢) ٢: ٦٦٨ كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه. ولم أره في البخاري. ولعل قول المصنف: أن الحديث مخرج عند الشيخين وهم. (٢) في ج: قوله.