وظاهر ما تقدم أن الصلاة تصح في المدبغة وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، وهو الصحيح قدمه في " الفروع " و" الفائق " وابن تميم.
وقيل: هي كالمجزرة. وجزم به في " الإفادات " وقدمه في " الرعايتين ". ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله:(سوى صلاة جنازة في مقبرة).
قال في " الإنصاف ": قال في " الهداية " و" التلخيص " و" البلغة "
و" الحاوي الكبير " وغيرهم: لا بأس بصلاة الجنازة في المقبرة.
قال في " الخلاصة " و" الإفادات " و" إدراك الغاية ": لا تصح صلاة في مقبرة لغير جنازة، وقدمه المجد في " شرحه ". أنتهى كلامه في " الإنصاف ". وعنه: تكره.
وعنه: لا تصح، وأطلقهن في " الفروع ".
(و) سوى (جمعة وعيد وجنازة ونحوها) كصلاة الكسوف (بطريق لضرورة).
قال فى " الإنصاف ": وقطع المصنف- يعني الموفق- في " المغني " والشارح والمجد في " شرحه " وصاحب " الحاوي الكبير " و" الفروع " وغيرهم: بصحة صلاة الجمعة والجنائز والأعياد ونحوها بحيث يضطرون إلى الصلاة في الطرقات.
(و) بموضع (غصب).
قال ابن منجى في " شرحه ": نص أحمد على صحة الجمعة في الموضع المغصوب؛ لأنه إذا صلى الإمام الجمعة في موضع مغصوب وامتنع الناس من الصلاة معه فاتتهم الجمعة، ولذلك أبيحت خلف الخوارج والمبتدعة، وصحت في الطريق؛ لدعاء الحاجة إليها وكذلك الأعياد والجنازة.
(و) سوى الصلاة (على راحلة بطريق) على ما يأتي تفصيله.
(وتصح) الصلاة (في الكل) أي: في كل ما تقدم (لعذر)؛ كما لو حبس بحمام أو حُشّ أو غيرهما مما تقدم.