للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال: ليس إسناده بالقوي. وقد رواه الليث بن سعد عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.

(و) لا تصح الصلاة أيضاً في (أسطحتها) أي: أسطحة المواضع التي قلنا بعدم صحة الصلاة فيها. فإن أسطحة مواضع النهي كهي عند أحمد وأكثر الأصحاب، لأن الهواء تابع للقرار. بدليل أن الجنب يمنع من اللببث على سطح المسجد، ويحنث بدخول سطح الدار الذي حلف لا يدخلها. وما في المتن هو المذهب، وهو اختيار أكثر الأصحاب.

وعنه: تصح الصلاة في المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها وإن لم نصححها في غيرها. ويحتمله كلام الخرقي، واختاره الموفق، قال: لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " جعلت لي الأرض مسجداً " (١) متفق عليه. واستثنى منه المقبرة والحمام ومعاطن الإبل بأحاديث صحيحة. ففيما عدا ذلك يبقى على العموم. وحديث ابن عمر يرويه العمري وزيد بن جبيرة، وقد تُكلم فيهما من قبل حفظهما فلا يترك به الحديث الصحيح. انتهى.

وعنه: تصح على أسطحتها وإن لم نصححها في داخلها.

(و) لا تصح الصلاة أيضاً في (سطح نهر). .

قال ابن عقيل: لأن الماء لا يصلى عليه. وقال غيره: هو كالطريق.

قال في " الإنصاف ": وكرهها في رواية عبد الله وجعفر على نهر وساباط.

وقال القاضي: فيما تجري فيه سفينة كالطريق. وعلله بأن الهواء تابع للقرار، واختاره أبو المعالي. ولو جمد الماء فكالطريق، وذكر بعضهم فيه الصحة. قلت: وجزم به ابن تميم فقال: لو جمد ماء النهر فصلى عليه: صح. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٧٤٦) ١: ٢٤٦ كتاب المساجد، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٢٨) ١: ١٢٨ كتاب التيمم.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٢٣) ١: ٣٧١ كتاب المساجد.

<<  <  ج: ص:  >  >>