للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: أحكام النجاسة]

هذا (باب) يذكر فيه حد النجاسة، وحكم اجتنابها، والأماكن التي

لا تصح فيها مطلقاً، والتي يصح فيها النفل دون الفرض وغير ذلك.

(اجتناب النجاسة. وهي) أي: النجاسة (عين أو صفة منع الشرع منها بلا ضرورة، لا لأذى فيها طبعا، ولا لحق الله تعالى أو غيره شرعا). وقوله: (حيث لم يعف عنها) متعلق باجتناب، وقوله: (بدنَ مصلٍّ) منصوب مفعول اجتناب، (وثوبه وبقعتهما) معطوف على المنصوب (وعدم حملها). يعني: أن اجتناب النجاسة لما ذكر، وعدم حملها: (شرط) خبر اجتناب (للصلاة) متعلق بشرط. فقوله: عين شمل جمع أعيان النجاسة التى لها جرم كالروث والميتة النجستين والكلب والخنزير ونحو ذلك.

وقوله: أو صفة شمل كل ما يتنجس بمائع وجف كالثوب إذا تنجس بماء نجس. فإذا جف لم يبق فيه إلا وصفه بالنجاسة.

وقوله: منع الشرع منها بلا ضرورة إلى تناولها كالميتة والدم ولحم الخنزير؛ فإن كلا من ذلك يباح تناوله عند الضرورة، وهي اضطراره إلى تناوله، وكالماء النجس فإنه يباح شربه عند عدم غيره. زاد بعضهم على الإطلاق؛ ليحترز بذلك عن النباتات السمية فإنه ممنوع من الكثير منها دون القليل، وزاد بعضهم مع إمكان التناول؛ ليحترز بذلك عن الأشياء الصلبة كالحديد والزجاج. ويجاب عن ذلك بأن منع الشرع من تناول ما لا يمكن تناوله تحصيل للحاصل.

وقوله في " المتن ": " لا لأذى فيها طبعا " مخرج لجمع السموم وغيرها

مما يضر في عقل أوبدن.

<<  <  ج: ص:  >  >>