القسم (الرابع: ما ليس بعقوبة ولا مال، ويطلع عليه الرجال غالبا؛ كنكاح ورجعة، وخلع وطلاق، ونسب وولاء. وكذا توكيل وإيصاء في غير مال فـ) إن حكم ذلك (كالذي قبله) على الأصح؛ لأنه ليس بمال، ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال. فلم يكن للنساء في شهادته مدخل؛ كالحدود والقصاص.
قال القاضي: المعول عليه في المذهب أن هذا لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين ولا تقبل فيه شهادة النساء بحال.
وقد نص أحمد رحمه الله في رواية الجماعة على أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح والطلاق.
وقد نقل عن أحمد (١) في الوكالة: إن كانت بمطالبة دين- يعني: تقبل فيها شهادة رجل وامرأتين- فأما غير ذلك فلا.
ووجه ذلك: أن الوكالة في اقتضاء الدين يقصد منها المال. فيقبل فيها شهادة رجل وامرأتين؛ كالحوالة.
القسم (الخامس: المال، وما يقصد به المال؛ كقرص، ورهن، ووديعة، وغصب، وإجارة، وشركة، وحوالة، وصلح، وهبة، وعتق، وكتابة، وتدبير، ومهر وتسميته، ورق مجهول، وعارية، وشفعة، وإتلاف مال وضمانه)، وعلى الأصح (وتوكيل) فيه (وإيصاء فيه، ووصية به لمعين ووقف عليه، وبيع وأجله وخيار، وجناية خطأ وعمدا: لا توجب قودا بحال، أو توجب مالا وفي بعضها قود؛ كمأمومة وهاشمة ومنقلة، له قود موضحة في ذلك، وفسخ عقد معاوضة، ودعوى قتل كلافر لأخذ سلبه، ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه، ونحوه) أي: ونحو ذلك مما يقصد به المال؛ لأن المال لما انحطت رتبته عن غيره من الأشياء المشهود بها لكونه يدخله البدل والإباحة وتكثر
فيه المعاملة، وهو مما يطلع عليه النساء والرجال وسع الشرع باب ثبوته.
إذا علمت ذلك:(فيثبت المال برجلين، ورجل وامرأتين)؛ لقوله سبحانه