القسم (الثالث: القود) أي: ما يوجبه، (والإعسار، ووطء يوجب التعزير).
قال ابن نصر الله عند قول صاحب " الفروع": ومن عزر بوطء فرج ثبت برجلين، وقيل: أربعة: يدخل في هذا مني وطئ زوجته في حيض، أو إحرام، أو صوم، أو واطئ البهيمة (١) ونحو ذلك. فأما إن (٢) كان الوطء مباحا لا يوجب حدا ولا تعزيرا؛ كوطء الرجل أمته أو زوجته إذا احتاج إلى إثبات ذلك فالظاهر أن حكمه كذلك. وهو: أن يثبت برجلين؛ لأنه لا يوجب حدا وليس مما يختص به النساء غالبا حتى يكتفى فيه بامرأة. ولم أجد هذه المسألة في كلام الأصحاب مصرحا بها. انتهى.
(وبقية الحدود)؛ كحد القذف وحد الشرب (فلا بد من رجلين).
وعنه: لا يقبل في القود إلا أربعة.
والأول المذهب؛ لأنه أحد نوعي القصاص. فيقبل فيه اثنان؛ كقطع الطرف.
وأما كونه لا يقبل فيه شهادة النساء؛ فلأن الشهادة بذلك شهادة بما يحتاط فيه ويسقط بالشبهة. فلم يقبل فيه شهادة النساء؛ لنقصهن بدليل قوله سبحانه وتعالى:[أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى][البقرة: ٢٨٢].
ولأنه لا تقبل شهادتهن منفردات وإن كثرن.
(ويثبت القود بإقرار مرة).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.
وعنه: أربع.
نقل حنبل: يردد، ويسأل عنه لعل به جنونا أوغير ذلك، على ما ردد النبي صلى الله عليه وسلم انتهى.