للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: أقسام المشهود به]

هذا (باب أقسام المشهود به) من جهة عدد الشهود؛ لأن عدد الشهود يختلف باختلاف المشهود به. قال الله سبحانه وتعالى: [وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ] [البقرة: ٢٨٢]. وهذا في الأموال.

وقال في الزنا: [لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ] [النور: ١٣].فدل هذا على اعتبار العدد في الجملة.

(وهي) أي: وأقسامه (سبعة:

أحدها: الزنا. وموجب حده)؛كاللواط. (فلا بد) في ثبوته (من أربعة رجال) عدول ظاهرا وباطنا (يشهدون به) أي: بالزنا أو اللواط، (أو أنه) أي: المشهود عليه بذلك (أقر أربعا) أي: أربع مرات بذلك على الأصح؛ لقوله سبحانه وتعالى: [لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ] [النور: ١٣].فجعلهم كاذبين إذ لم يأتوا بالأربعة. فوجب أن لا تقبل الثلاثة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أثبت كونهم كاذبين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية: "أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك " (١) .

وأما اعتبار الأربعة في الإقرار بالزنا؛ فلأنه إثبات للزنا. فاعتبر فيه أربعة؛ كشهود الفعل.

القسم (الثاني: إذا ادعى من عرف بغنى: أنه فقير) ليأخذ الزكاة، (فلا بد من ثلاثة رجال). وتقدم دليل ذلك في باب ذكر أهل الزكاة.


(١) أخرجه الترمذي في"جامعه" (٣١٧٩) ٥: ٣٣١ كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النور.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٠٦٧) ١: ٦٦٨ كتاب الطلاق، باب اللعان.

<<  <  ج: ص:  >  >>