الأمر (السادس) من موانع الشهادة: (العصبية. فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية).
قال في " الإنصاف " عن صاحب " الترغيب ": ومن موانعها العصبية. فلا شهادة لمن عرف بها، وبالإفراط في الحمية؛ كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة. انتهى.
واقتصر عليه في " الفروع ".
وقال في " الرعايتين " و " الحاوي ": ومن حرص على شهادة لم يعلمها، وأداها قبل سؤاله: ردت، إلا في عتق وطلاق ونحوهما من شهاده الحسبة.
قلت: والصواب عدم قبولها مع العصبية خصوصا في هذه الأزمنة. وهو في بعض كلام ابن عقيل. لكنه قال: في حيز العداوة. انتهى كلامه في "الإنصاف ". الأمر (السابع) من موانع الشهادة: (أن ترد) شهادة شاهد (لفسقه ثم يتوب، ويعيدها فلا تقبل للتهمة) فى أدائها؛ لكونه يعير بردها. فربما قصد بأدائها أن تقبل لإزالة العار الذي يلحقه بردها.
ولأنها ردت باجتهاد فقبولها نقض لذلك الاجتهاد.
وعنه: تقبل. حكاها في " الرعاية ".
(ولو لم يؤدها حتى تاب: قبلت)؛ لأن التهمة إنما كانت من أجل العار الذي يلحقه في الرد وهو منتف هنا.
(ولو شهد) إنسان حال كونه (كافرا، أو) شهد حال كونه (غير مكلف، أو) شهد حال كونه (أخرس، فزال ذلك) المانع، بأن أسلم الكافر، أو بلغ الصغير، أو زال الخرس، (وأعادوها) بعد ذلك: (قبلت)؛ لأن رد الشهادة في الحالات المذكورة لا غضاضة فيها فلا تقع تهمة في إعادة الشهادة. بخلاف المسألة التي قبلها.
(لا إن شهد) إنسان (لمورثه بجرح قبل برئه) فردت، (أو) شهد إنسان (لمكاتبه) بشيء فودت، (أو) شهد شريك (بعفو شريكه في شفعة عنها)