إذا علصت ذلك (فتلغو) الشهادة (من مقذوف على قاذفه، ومقطوع عليه الطريق على قاطعه) فلا تقبل شهادتهم إن شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا أوعلى القافلة، بل على هؤلاء. وليس للحاكم أن يسأل هل قطعوها عليكم معهم أولم يقطعوها عليكم معهم، لأنه لا يبحث عما شهد به الشهود. وإن شهدت البينة أنهم (١) عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا، ففي " الفصول ": تقبل.
قال: وعندي لا. يعني: لا تقبل.
(و) تلغوا الشهادة أيضا (من زوج) إذا شهد على امرأته (في زنا).
قال في " المغني ": لأنه يقر على نفسه بعداوته لها، لإفسادها فراشه.
(بخلاف) شهادته عليها في (قتل وغيره)؛كسرقة ومال؛ لما في ذلك من بيع آخرته بدنيا غيره فافترقا.
(وكل من) قلنا (لا تقبل شهادته له)؛كعمودي النسب ونحو ذلك ممن قلنا لا تقبل شهادته له (فإنها) أي: فإن شهادته (تقبل عليه)؛ لأنه لا تهمة.
فوجب أن تقبل عليه، كغيره.
الأمر (الخامس) من موانع الشهادة: (الحرص على أدائها قبل استشهاد من يعلم بها، قبل الدعوى أوبعدها).
قال في " الإنصاف ": فائدتان:
إحداهما: قال في " الترغيب ": ومن موانع الشهادة: الحرص على أدائها
قبل استشهاد من يعلم بها، قبل الدعوى أوبعدها. فترد.
وهل يصير مجروحا بذلك؟ يحتمل وجهين.
وكذا ذكره في " الفروع " عن صاحب " الترغيب " وأقره عليه. ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله:
(إلا في عتق وطلاق، ونحوهما)؛ كظهار؛ لعدم اشتراط تقدم الدعوى على الشهادة بذلك.