للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ظنين، والظنين: المتهم، وروى طلحة بن عبد الله بن عوف قال: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا شهادة لخصم ولاظنين " (١) .

الأمر (الرابع) من موانع قبول الشهادة: (العداوة)، ويعتبر كونها (لغير الله) سبحانه و (تعالى، سواء كانت موروثة أو مكتسبة).

وفي " الترغيب ": ظاهره (كفرحه بمساءته، أوغمه بفرحه، وطلبه له الشر).

قال في " الفنون ".: اعتبرت الأخلاق فإذا أشدها وبالا الحسد.

وقال ابن الجوزي: الإنسان مجبول على حب الترفع على جنسه، وإنما يتوجه الذم إلى من عمل بمقتضى التسخط على القدر، أو ينتصب لذم المحسود. قال: وينبغي أن يكره ذلك من نفسه.

قال في " الفروع ": وذكر شيخنا أن عليه أن يستعمل معه التقوى والصبر، فيكره ذلك من نفسه ويستعمل معه الصبر والتقوى، وذكر قول الحسن: لا يضرك ما لم تعد به يدا أو لسانا. قال: وكثير ممن عنده دين لا يعين من ظلمه، ولا يقوم بما يجب من حقه، بل إذا ذمه أحد لم يوافقه، ولا يذكر محامده، وكذا لو مدحه أحد لسكت، وهذا مذنب في ترك المأمور لا معتد.

وأما من اعتدى بقول أو فعل فذاك يعاقب.

ومن اتقى وصبر نفعه الله بتقواه، كما جرى لزينب بنب جحش.

وفي الحديث: " ثلاثة لا ينجو منهن أحد: الحسد والظن والطيرة. وسأحدثكم بالمخرج من ذلك: إذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فامض ". انتهى.

(فلا يقبل) من شهد (على عدوه) في شيء (إلا في عقد نكاح). وتقدم ذلك في النكاح؛ لأن العدو متهم في حق عدوه وفاقا لمالك والشافعي.


(١) أخرجه أبو داود في "المراسيل " ص: ٢٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>