(أو) شهادة (من له كلام أو استحقاق وإن قل) ذلك (في رباط أو مدرسة بمصلحة لها).
قال في " الإنصاف ": قال في " الفروع ": ظاهر كلام الأصحاب: عدم القبول ممن له الكلام في شيء، أويستحق منه، وإن قل نحو مدرسة ورباط.
قال الشيخ تقي الدين في قوم في ديوان أجروا شيئا: لا تقبل شهادة أحد منهم على مستأجره؛ لأنهم وكلاء أو ولاة.
قال: ولا شهادة ديوان الأموال السلطانية على الخصوم. انتهى.
(وتقبل) شهادة الوارث (لمورثه في مرضه بدين) في الأصح؛ لأن المانع من قبول الشهادة ما يحصل للشاهد به نفع حال أداء الشهادة، وهذا الذي يجوز أن ينتقل إلى الشاهد، ويجوز أن لا ينتقل. (وإن حكم بها) أي: بهذه الشهادة (ثم مات) المريض فانتقل الدين إلى الشاهد، (فورثه: لم يتغير الحكم)؛ لوقوعه صحيحا ولم يطرأ عليه ما يفسده.
ولأنه حكم ساغ فيه الخلاف. فلا ينقض؛ كسائر الأحكام.
الأمر (الثالث) من موانع قبول الشهادة: (أن يدفع بها) أي: يدفع الشاهد بشهادته (ضررا عن نفسه؛ كـ) شهادة (العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ)؛ لأنهم متهمون؛ لما في ذلك من دفع الدية عن أنفسهم. حتى ولو كان الشاهد بالجرح فقيرا أوبعيدا في الأصح؛ لجواز أن يؤسر أو يموت من هو أقرب منه.
(و) كشهادة (الغرماء بجرح شهود دين على مفلس)؛ لما في ذلك من توفير المال عليهم، وكشهادة الولى بجرج الشاهد على من في حجره، وكشهادة الشريك بجرج الشاهد على شريكه للتهمة.
(و) كشهادة (كل من لا تقبل شهادته له: إذا شهد بجرح شاهد عليه)؛ كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أوعبده يدين؛ لأنه متهم فيها؛ لما يحصل بها من دفع الضررعن نفسه. فكأنه شهد لنفسه.
وقد قال الزهري: مضت السنه في الإسلام أن لا تجوز شهادة خصم ولا