(وكذا لو شهدا) بعد عتقهما: (أن معتقهما كان حين العتق) أي: عتقه إياهما (غير بالغ، ونحوه)؛كشهادتهما أنه كان مجنونا حين عتقهما، (أو جرحا شاهدي حريتهما) فإن شهادتهما لا تقبل؛ لعودهما إلى الرق بذلك.
(ولو عتقا بتدبير أو وصية، فشهدا بدين)؛ كما لو شهدا بدين مستوعب للتركة، (أو
وصية مؤثرة في الرق: لم تقبل) شهادتهما؛ (لإقرارهما بعد الحرية برقهما لغير سيد).
قال في " الإنصاف ": ولا يجوز.
قلت: فيعايا بذلك كله. انتهى.
(الثانى) من موانع الشهادة: (أن يجر بها) أي: يجر الشاهد بشهادته (نفعا لنفسه؛ كشهادته) أي: شهادة (١) الإنسان (لرقيقه ولو) كان مأذونا له أو (مكاتبا)؛ لأن المكاتب رقيق، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:" المكاتب عبد ما بقي عليه درهم "(٢) .
(أو) شهادته (٣)(لمورثه بجرح قبل اندماله) فإنها لا تقبل؛ لأنه ربما
(١) في ج: كشهادة. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٩٢٦) ٤:٢٠ كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت. (٣) في ج: شهادة.