للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثانية. وفي " المغني ": في الثانية وجهان. قاله في " الفروع ".

قلت: قطع في " المغني " بالقبول في كتاب الشهادات عند قول الخرقي:

ولا تجوز شهادة الوالدين وإن علوا. انتهى.

(ومن ادعى على معتق عبدين: أنه غصبهما منه) أي: غصب العبدين اللذين أعتقهما، (فشهد العتيقان بصدقه) أي: صدق مدعي غصبهما: (لم تقبل) شهادتهما، (لعودهما) بقبولها (إلى الرق).

قال في " الإنصاف ": ذكره القاضي وغيره.

(وكذا لو شهدا) بعد عتقهما: (أن معتقهما كان حين العتق) أي: عتقه إياهما (غير بالغ، ونحوه)؛كشهادتهما أنه كان مجنونا حين عتقهما، (أو جرحا شاهدي حريتهما) فإن شهادتهما لا تقبل؛ لعودهما إلى الرق بذلك.

(ولو عتقا بتدبير أو وصية، فشهدا بدين)؛ كما لو شهدا بدين مستوعب للتركة، (أو

وصية مؤثرة في الرق: لم تقبل) شهادتهما؛ (لإقرارهما بعد الحرية برقهما لغير سيد).

قال في " الإنصاف ": ولا يجوز.

قلت: فيعايا بذلك كله. انتهى.

(الثانى) من موانع الشهادة: (أن يجر بها) أي: يجر الشاهد بشهادته (نفعا لنفسه؛ كشهادته) أي: شهادة (١) الإنسان (لرقيقه ولو) كان مأذونا له أو (مكاتبا)؛ لأن المكاتب رقيق، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " (٢) .

(أو) شهادته (٣) (لمورثه بجرح قبل اندماله) فإنها لا تقبل؛ لأنه ربما


(١) في ج: كشهادة.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٩٢٦) ٤:٢٠ كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت.
(٣) في ج: شهادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>