للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

روي ذلك عن ابن الزبير (١) . وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز والشافعي وأصحاب الرأي؛ لعموم الآيات.

ولأنه عدل غير متهم. فتقبل شهادته له؛ كالأجنبي.

ولا يصح القياس على الوالد والولد؛ لأن بينهما بضعية (٢) وقرابة قوية.

بخلاف الأخ. وأما العم ونحوه كالخال فإنه لما أجيزت شهادة الأخ مع قربه كان ذلك تنبيها على قبول شهادة من هو أبعد منه بطريق الأولى.

(و) تقبل شهادة العدل (لولده) من زنا ورضاع (٣) ، (ووالده من زنا ورضاع) (٤) ؛لعدم وجوب الإنفاق والصلة، وعتق أحدهما على صاحبه، وعدم التبسط في ماله. قاله القاضي وأصحابه والموفق وصاحب "الترغيب".

(و) تقبل (لصديقه وعتيقه ومولاه).وهذا قول عامة أهل العلم؛ لعموم الآيات.

ولأنه لا تهمة في ذلك.

ورده ابن عقيل بصداقة وكيدة، وعاشق لمعشوقه؛ لأن العشق يطيش.

(وإن شهدا) أي: شهد عدلان (على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي تحته)

أي: وأمهما تحت أبيهما، (أو) بـ (طلاقها: قبلا) في الأصح.

قال في " الفروع ": وأنشهدا على أبيهما بقذف ضوة أمهما وهي تحته أو

طلاقها فاحتمالان في "المنتخب".وفي "المغني" في الثانية وجهان في القذف بناء على أن جر النفع (٥) للأم مانع. انتهى.

قال في " الإنصاف ": قطع الشارح بقبولها فيهما، وقطع الناظم بقبولها في


(١) في: أبي الزبير.
(٢) في أ: بعضية.
(٣) في ج: أو رضاع.
(٤) في ج: أو رضاع.
(٥) في أ: المنفع.

<<  <  ج: ص:  >  >>