(والأصم كسميع فيما رآه) مطلقا؛ لأنه فيما رآه كغيره، (أو) فيما (سمعه قبل صممه) كغيره ممن ليس به صمم.
(ومن شهد بحق عند حاكم، ثم عمي أوخرس أوصم أوجن أو مات لم يمنع الحكم بشهادته أنكان عدلا)؛لأن ما طرأ بعد أداء الشهادة معنى لا يقتضي تهمته في حال الشهادة فلم يمنع قبولها. ولا يقاس ذلك على الفسق فأنه يورث تهمة حال الشهادة.
(وأنحدث مانع) للشاهد: (من كفر، أوفسق، أوتهمة قبل الحكم: منعه) أي: منع الحكم بشهادته؛ لاحتمال وجود ذلك عند الشهادة وانتفاء ذلك (١) حال الشهادة شرط (٢) لصحة الحكم. فوجب أن يمنعه.
(غير عداوة ابتدأها مشهود عليه: بأن قذف البينة، أو قاولها عند الحكومة)
فإن ذلك لا يمنع الحكم؛ لأنا لو منعنا الحكم بذلك لتمكن كل مشهود عليه من إبطال الشهادة عليه بابتداء عداوة الشاهد. فوجب أن لا يمنع لذلك.
قال في "الفروع": وإن شهد عنده ثم حدث مانع لم يمنع الحكم إلا فسق أو كفر أوتهمة، إلا عداوة ابتدأها المشهود عليه؛ كقذفه البينة، وكذا مقاولة وقت غضب ومحاكمة بدون عداوه ظاهرة سابقة.
قال في " الترغيب ": ما لم يصل إلى حد العداوة أو الفسق. وحدوث مانع
في شاهد أصل كحدوثه فيمن أقام الشهادة.
وفي " الترغيب ": إن كان بعد الحكم لم يؤثر. انتهى.
(وبعده) أي: وإن حدث المانع بعد الحكم وقبل استيفاء المحكوم به: (يستوفى مال) حكم به فقط، (لا حد مطلقا) أي: سواء كأن لله أو لآدمي؛ كحد قذف في الأصح، (ولا قود)؛ لأن ذلك إتلاف لا يمكن تلافيه.