قال في " الآداب ": وذكر غير وأحد من أصحابنا أن الإمام أحمد رحمه الله
نص على إباحة جعل المصحف في كيس حرير واتخاذه له.
(و) يباح أيضاً من الحرير (أزرار وخياطة به)؛ لأن ذلك يسير.
(و) يباح أيضاً (حشو جَباب وفرش) بالحرير؛ لأن ذلك ليس بلبس له
ولا افتراش؛ لما في اللبس والافتراش من الفخر والعجب والخيلاء.
(و) يباح أيضاً من الحرير (علم ثوب وهو طرازه)؛ لما روى ابن عباس
أنه قال:" إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت، أما العلم وسدى الثوب فليس به باًس "(١) . رواه أبو داود.
(و) يباح أيضاً من الحرير (لبنةُ جيب وهي الزيق. والجيب ما يفتح على
نحر أو طوق.
و) يباح أيضاً من الحرير (رقاع وسجف فراء لا فوق أربع أصابع مضمومة)" لما روى عمر بن الخطاب قال: " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع " (٢) . رواه مسلم.
قال ابن نصر الله في " حواشي المحرر ": وتخصيص الفراء بالسجاف ليس لاختصا ص الحكم فيما أظن، بل لأنها التي جرت العادة بتسجيفها فلو سجف غيرها به فالظاهر جوازه. والظاهر أن المراد بالرقاع ما يرقع به الثوب إذا انخرق. ومن لبس ثياباً في كل ثوب قدر من الحرير يعفى عنه ولو جمع صار ثوبا فذكر في " المستوعب " وابن تميم أنه لا بأس به، وذكر في " الرعاية " أنه لا يحرم، بل يكره.
* **
(١) سبق تخريجه ص: ٣٧. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٦٩) ٣: ١٦٤٤ كتاب اللباس والزينة، باب يحرم استعمال إناء الذهب والفضه. . .