للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: يكره. وقدمه في " الرعاية الكبرى " وغيرها.

ويدل للأول ما روي " أنه صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات

من النساء بالرجال " (١) . رواه البخاري.

و"لعن- أيضاً- الرجل يلبس لبس المرأة، والمرأة تلبس لبس الرجل (٢) " (٣) .

قال في " الآداب الكبرى ": إسناده صحيح. رواه أحمد وأبو داود.

(و) حرم أيضاً على ولي (إلباس صبي ما حرم على رجل) من لباس.

قال في " الإنصاف ": نقله الجماعة عن الإمام أحمد.

(ف) يتفرع على ذلك أن الصبي إذا لبس ثوبا لا يحل إلباسه إياه (لا تصح صلاته فيه).

وعنه: يباح أن يلبسوا ما يحرم على الرجل، لأنهم غير مكلفين. فلم يتعلق التحريم بلبسهم، كالبهائم.

ولأنهم محل للزينة. أشبهوا النساء.

والأول أصح، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " حرام على ذكور أمتي " (٤) .

ولما روي عن جابر قال: " كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري " (٥) . رواه أبو داود.

ولأن التحريم إنما يتعلق بالمكلفين بتمكينهم من الحرام.

وكون الصبيان محل للزينة مع تحريم الاستمتاع بهن (٦) أبلغ في التحريم.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٤٦) ٢٢٠٧٠٥ كتاب اللباس، باب المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال.
(٢) في أ: ولعن الرجل أيضاً الرجل يلبس لبس الرجل.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٠٩٨) ٤: ٦٠ كتاب اللباس، باب لباس النساء. وأخرجه أحمد في " مسنده " ٢: ٣٢٥. كلاهما من حديث أيي هريرة رضي الله عنه.
(٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٠٥٧) ٤: ٥٠ كتاب اللباس، باب في الحرير للنساء.
(٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٩ " ٤) الموضع السابق.
(٦) كذا في الأصول.

<<  <  ج: ص:  >  >>