وفي الحرير المنسوج مع غيره مطلقاً وجه أنه حرام.
(أو خالص) معطوف على لا مستحيل لونه. يعني أن الخالص من الحرير يباح (لمرض أو حكة أو حرب ولو بلا حاجة) إليه.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن لبس الحرير في الحرب قال: أرجو أن لا يكون به بأس. وهو قول عروة وعطاء.
و"كان لعروة يلمق (١) من ديباح بطانته من سندس محشو قزاً يلبسه في الحرب ".
ولأن المنع من لبسه لما فيه من الخيلاء. وذلك غير مذموم في الحرب.
ولا فرق في لبس الحرير لحكة بين أن يؤثر لبسه في زوالها أو لا.
وقيل: لا يباح لبسه للحكة إلا إذا أثر في زوالها.
وعنه: لا يباح لبس الحرير لمرض ولا لحكة ولا في الحرب.
وقيل: يباح عند القتال فقط من غير حاجة.
وقيل: في دار الحرب فقط.
وقيل: يكره لبسه في الحرب.
(ولا الكل) أي: ولا يحرم شيء من ذلك كله إذا لبسه (لحاجة) إليه.
وهي ما إذا عدم غيره.
قال ابن تميم: من احتاج إلى لبس الحرير لحر أو برد أو تحصن من عدو ونحوه أبيح، وقال غيره: يجوز مثل ذلك من الذهب كدرع مموه به لا يستغني عن لبسه وهو محتاج إليه.
(وحرم تشبه رجل بأنثى، وعكسه)، وهو تشبه أنثى برجل (في لباس
وغيره). قطع به الشيخ موفق الدين وصاحب " التنقيح " فيه.
قال في " الآداب الكبرى ": وهو أولى، وهو قول أكثر الشافعية. انتهى.
(١) اليلمق: أصله يلمه. فارسي معرب يعني: القباء. انظر " القاموس المحيط " للفيروزآبادي ص ١٢٠١.