(فصل. ولا تشترط) في الشاهد (الحرية. فتقبل شهادة عبد وأمة في كل
ما يقبل فيه حر وحرة) على الأصح؛ لعموم آيات الشهادة وهو داخل فيها، فإنه من رجالنا وهو عدل تقبل روايته وفتواه وأخباره الدينية.
وروى عقبة بن الحارث قال:"تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب. فجاءت أمة سوداء فقالت: قد (١) أرضعتكما. فذكرت ذلك لرسول الله وفقال: كيف وقد زعمت ذلك"(٢) . متفق عليه.
وفي رواية أبي داود:" فقلت يا رسول الله!: إنها لكاذبة. قال: وما يدريك؟ وقد قالت ما قالت. دعها عنك "(٣) .
ولأن القن إذا كان عدلا غير متهم، فإن شهادته تقبل؛ كالحر.
وقول المخالف: أنه ليس للقن مروءة ممنوع، بل هو كالحر ينقسم إلى من
له مروءة ومن لا مروءة له. وقد يكون من الأرقاء العلماء والأمراء والصالحون (٤) والأتقياء.
سئل إياس بن معاوية عن شهادة العبد، فقال: أنا أرد شهادة عبد العزيز صهيب.
(ومتى تعينت) الشهادة (عليه) أي: على الرقيق: (حرم) على سيده (منعه) منها.
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥١٦) ٢: ٩٤١ كتاب الشهادات، باب شهادة الإماء والعبيد. ولم أره في مسلم. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٦٠٣) ٣:٣٠٦ كتاب الأقضية، باب الشهادة في الرضاع. (٤) في ج: العلماء والصالحين.