أوقاتها، [أويخرجه](١) إلى الحلف الكاذب أو نحوه من المحرمات، أويفعل في لعبه ما يستخف به من أجله مما يخرجه عن المروءة فترد شهادته.
ومنه ما هو مباح؛ كالمسابقة بالخيل وغيرها، وكذا ما في معنى ذلك من الثقاف واللعب بالحراب.
وقد " لعب الحبشة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقامت عائشة رضي الله تعالى عنها تنظر إليهم وتستتر به حتى ملت "(٢) .
وسائر اللعب إذا لم يتضمن ضررا ولا شغلا عن فرض فالأصل إباحته، فما كان منه فيه دناءة يترفع عنه ذو المروءات؛ كاللعب بحمام يطيرها منع الشهادة.
أما مع أذى جيرانه وإشرافه على دورهم ورميهم بالحجارة فحرام، وما كان من اللعب لا دناءة فيه لا ترد به الشهاده بحال.
وأما الذي يتحدث بمباضعته أهله أو أمته؛ فلما فيه من الدناءة وقلة المبالاة.
وقد روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أن من شر الناس منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة ثم ينشر سرها "(٣) .
(ومتى وجد الشرط) اي: شرط قبول الشهادة ممن منعنا قبولها قبل وجود الشرط: (بأن بلغ صغير، أوعقل مجنون، أو أسلم كافر، أو تاب فاسق: قبلت شهادته بمجرد ذلك)؛ لأن ردها إنما كان لمانع وقد زال.
وعنه: يعتبر في التائب إصلاح العمل سنة.
وعنه: يعتبر ذلك في توبة المبتدع.
وقيل: يعتبر مضي مدة يعلم حاله فيها.
* * *
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٣٣٧) ٣: ١٢٩٨ كتاب المناقب؛ باب قصة الحبش. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٨٧٠) ٤: ٢٦٨ كتاب الأدب، باب في نقل الحديث. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١١٦٧٣) ٣: ٦٩.