(أويستحله) اي: يستحل رب المظلمة بأن يطلب أن يحالله (١) ، (ويستمهله معسر) أي: ويستمهل التائب رب المظلمة إن عجز عن ردها، لعسرته.
وأما البدعة فالتوبة منها بالاعتراف بها والرجوع عنها، واعتقاد ضد ما كان يعتقده من مخالفة أهل السنة.
(ولا تصح) التوبة (معلقة) على شرط لا (٢) في الحال ولا عند وجود الشرط.
(ولا يشترط لصحتها) أي: صحة التوبة إن كانت (من قذف وغيبة، ونحوهما)؛ كنميمة (إعلامه) اي: إعلام المقذوف أو إعلا الذي اغتابه التائب أو نم عليه (والتحلل منه) على الأصح.
قال أحمد: إذا قذفه ثم تاب لا ينبغي أن يقول له: قد قذفتك، هذا يستغفر الله. انتهى.
قال بعض الأصحاب: ولعل أحمد إنما منع من قوله له: قد قذفتك؛ لما
فيه من تكرير قذفه وتجديد اذاه صريحا. ولم يمنع أحمد من استحلاله بغير هذه الصفة، ولا بلفظ عام مبهم. فإن الإبراء من المجهول صحيح.
(ومن أخذ بالرخص) بأن كان يتبع الرخص من المذاهب فيعمل بها: (فسق).
قال في " الفروع ": ومن إخذ بالرخص فنصه: يفسق. وذكره ابن عبد البر إجماعا.
وقال شيخنا: كرهه العلماء. وذكر القاضي غير متأول ولا مقلد (٣) . ويتوجه أيضا تخريج ممن ترك شرطا أوركنا مختلفا فيه لا يعيد في رواية. ويتوجه تقييده بما لم ينقض فيه حكم حاكم.
(١) في ج: يحله (٢) في ج: إلا (٣) في أوب: أو لا مقلد