للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: لا يفسق إلا العالم مع ضعف الدليل فروايتأن.

وأما لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره في مسألة فيها ففيها وجهان، وفاقا لمالك والشافعي، وعدمه أشهر.

وفي لزوم طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه. وهو خلاف الإجماع.

قاله شيخنا. وقال: جوازه فيه ما فيه. قال: ومن أوجب تقليد إمام بعينه استتيب، فإن تاب وإلا قتل. قال: وإن قال ينبغي كان جاهلآ ضالا. قال: ومن كان متبعا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو يكون لكون أحدهما أعلم وأتقى فقد أحسن ولم يقدح في عدالته، بلا نزاع.

وقال أيضا: في هذه الحال يجوز عند أئمة الإسلام.

وقال أيضا: بل يجب، وأن أحمد نص عليه. انتهى كلامه في

" الفروع ".

(ومن إتى فرعا) من فروع الفقة) مختلفا فيه) أي: في جوازه؛) كمن تزوج بلا ولي، أو) تزوج (بنته من زنا، أوشرب من نبيذ ما لا يسكر) أي: شيئا (١) لم يسكر به، (أو أخر الحج قادرا) أي: حال كونه مستطيعا) أن أعتقد تحريمه) أي: تحريم شيء مما ذكر: (ردت) شهادته على الأصح المنصوص عن أحمد؛ لأنه فعل ما يعتقد تحريمه عمدا. فوجب أن ترد شهادته؛ كما لو كان ذلك الفعل مجمعا على تحريمه.

(وإن تأول) أي: وأنفعل شيئا من ذلك مستدلا على حله (٢) باجتهاده أومقلدا للمستدل: (فلا) ترد شهادته؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يختلفون في " الفروع "، وقبلوا شهادة كل مخالف لهم فيها (٣) .

ولأنه اجتهاد سائغ. فلا يفسق به المخالف فيه؛ كالمتفق عليه.


(١) في ج: شربا.
(٢) في ج: حكمه
(٣) ساقط من أ

<<  <  ج: ص:  >  >>