للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) حرم أيضاً (افتراشه) أي افتراش الحرير، لأن الافتراش في معنى اللبس.

ولما روى حذيفة قال: " نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وأن نلبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه " (١) . رواه البخاري.

(لا) إذا كان (تحت) حائل (صفيق) فإنه يجوز أن يجلس على الحائل (ويصلي عليه)؛ لأنه حينئذ إنما يكون مفترشا للحائل مجانباً للحرير.

(و) يحرم أيضاً على من حرمنا عليه لبس الحرير (استناداً إليه وتعليقه).

قال في " الإنصاف ": ويحرم افتراشه والاستناد إليه، ويحرم ستر الجدر به

على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، ونقل المروذي: يكره.

قال في " الفروع ": وهو ظاهر كلام من ذكر تحريم لبسه فقط، ومثله تعليقه. وذكر الأزجي وغيره: لا (٢) يجوز الاستجمار بما لا ينقي كالحرير الناعم. وحرم الأكثر استعماله مطلقاً. فدل على أن في بشخانته والخيمة والبقجة وكمرانه ونحوه الخلاف. انتهى.

(و) يحرم أيضاً (كتابه مهر فيه).

قال في " الفروع ": وفي تحريم كتابة المهر فيه وجهان.

قال في " التنقيح ": ويحرم كتابة مهرها فيه. وقيل: يكره، وعليه العمل. انتهى.

وقال في " تصحيح الفروع " بعد أن ذكر: أن الصحيح أنه يكره. قال: والوجه الثانى يحرم في الأقيس. قاله في " الرعاية الكبرى "، واختاره ابن عقيل والشيخ تقي الدين.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٤٩٩) ٥: ٢١٩٥ كتاب اللباس، باب افتراش الحرير، من حديث حذيفة رضي الله عنه. ووقع عند المصنف: أبو حذيفة وهو تصحيف.
(٢) ساقط من أوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>