قال في " الفروع ": حتى تكة وشرابة. نص عليه، والمراد: شرابة مفردة كشرابة البريد لا تبعاً. انتهى.
وجوزبعضهم لبسه للكفاروبيع ثياب الحرير منه، " لأن عمربعث بما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخ له مشرك "(١) . رواه أحمد والبخاري ومسلم.
قال في " الفروع ": وظاهر كلام أحمد والأصحاب التحريم، كما هو ظاهر الأخبار. وجزم به في " شرح مسلم " وغيره، وقال عن خلافه: قد يتوهمه متوهم وهو وهم باطل، وليس في الخبر أنه أذن له في لبسها، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر وعلي وأسامة (٢) رضي الله تعالى عنهم ولم يلزم منه إباحة لبسه كذا قال. ثم أخذه من مخاطبة الكفار بفروع الإسلام، وإنما فائدة المسألة زيادة العقاب في الآخرة.
وقال شيخنا: وعلى قياسه بيع آنية الذهب والفضة للكفار، وإذا جاز بيعها لهم جاز صنعها لبيعها منهم، وعملها لهم بالأجرة. كذا قال.
وقال ابن هبيرة في قول حذيفة لما استسقى فسقاه مجوسي في إناء من فضة فرمى به وقال: إنى قد أمرته أن لا يسقيني فيه: يدل على جواز اقتناء آنية الفضه مع تحريم استعمالها، وإن كانت للمجوس فيدل على جواز إقرار آنية الفضة في أيدي المجوس، ولم يتكلم على هذا في " شرح مسلم "، وذكر عموم التحريم. انتهى.
(١) = الذهب والفضة على الرجال والنساء. () أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٤٦) ١: ٣٠٢ كتاب الجمعة، باب يلبس أحسن ما يجد. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٦٨) ٣: ١٦٣٨ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء. وأخرجه أحمد قي " مسنده " (٥٧٩٧) ٢: ١٠٣. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٤٦) ١: ٣٠٢ كتاب الجمعة، باب يلبس آحسن ما يجد. من حديث عبد الله رضي الله عنه. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٧١) ٣: ١٦٤٤ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. . من حديث علي رضي الله عنه.