(فصل) النوع (الثاني) من نوعي القسمة: (قِسمةُ إخْبار. وهي: ما لا ضرر فيها) على أحد من الشركاء، (ولا) فيها (ردّ عوض) من واحد من الشركاء. وسميت قسمة إجبار؛ لأن الحاكم يُجبر الممتنع منها إذا كملت عنده شروط الإجبار. ويأتى تفصيلها.
إذا علمت ذلك فإنه (يُجبر شريكه أو ولُّيه) أي: ولي الشريك إذا كان الشريك غير مكلف ولو كان وليه حاكماً في الأصح بطلب الشريك الآخر أو وليه؛ (وتَقسم حاكم على غائب منهما) أي: من الشريك أو وليه؛ لأن قسمة الإجبار حق على الغائب. فجاز الحكم به عليه؛ كسائر الحقوق، (بطلب شريك) للغائب، (أو وليه) أي: ولي شريك الغائب إن لم يكن مكلفاً، (قَسْمَ) بنصب الميم على أنه مفعول طلب مضاف إلى قوله: (مشترَك) يعني: أنه متى طلب شريك أو وليه قسم مشترك بينه وبين غيره (من مَكيلِ جنسٍ)؛كالحبوب كلها والمعاينات، وما يكال من الثمار؛ كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق، أو يكال من غير الثمار؛ كالأشنان، (أو موزونه) أي: موزون جنس؛ كالذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص ونحوها من الجامدات. وسواء كان ذلك مما (مسَّته النار؛ كدبسٍ وخلّ تمرٍ، أوْ لا) يعني: أو لم تمسه النار؛ (كدُهنٍ ولبنٍ وخلّ عنب.
و) كذا لو كان المشترك (من قريةٍ ودار كبيرةٍ، ودُكَّان وأرض واسعتين، وبساتين ولو لم تتساوَ أجزاؤها) أي: أجزاء هذه المذكورات: (إذا أمكن قسْمُها بالتعديل، بأن لا يُجعل شيء معها).