للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(عند الاستخراج) أي: استخراج الماء؛ لقوله: "المسلمون على شروطهم " (١) .

ولأن ذلك تملك مباح. فكان على ما شرطاه؛ كما لو اشتركا في احتشاشٍ أو اصطياد.

(ولهما) أي: للشريكين (قِسمتُه) أي: قسمة الماء (بمُهايأة بزمن)؛لأن الله سبحانه وتعالى ذكر المهايأة بالزمان في القرآن وسماه قسمة، فقال سبحانه وتعالى: [وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ] [القمر: ٢٨]. وكان للناقة شرب يوم ولهم شرب يوم آخر.

(أو) قسمته (بنصْب خشبة، أو) بنصب (حجر مستوٍ في مصطدَم الماء، فيه ثقبان بقدر حقَّيْهما)؛لأن ذلك طريق إلى التسوية بينهما؛ كقسم الأرض بالتعديل.

(ولكلٍ) من الشريكين (سقيُ أرضٍ، لا شِرْبَ) بكسر الشين المعجمة وهو النصيب (لها منه) أي: لا نصيب لها من هذا الماء (بنصيبه) في الأصح؛ لأن له أن يفعل بنصيبه من الماء ما شاء من شرب وسقي أرض وبهائم.

قال في " المقنع ": ويحتمل أن لا يجوز. ويجيء على أصلنا: أن الماء لا يُملك. وينتفع كلٌّ منهما على قدر حاجته. وقاله قبله أبو الخطاب؛ لأنه يكون من المباحات. والمباح ينتفع كل واحد منه بقدر (٢) حاجته.

***


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٩٤) ٣: ٣٠٤ كتاب الأقضية، باب في الصلح.
(٢) في ب: ينتفع به كل واحد بقدر.

<<  <  ج: ص:  >  >>