(وكذا لو طلب) أحد الشريكين (الإجارة) أي: أن يؤجر معه ما هو مشترك بينهما، (ولو) كان شريكاً (في وقف) يعني: فإن الممتنع من الاجارة يجبر عليها، فإن أبى أجّره الحاكم عليهما وقسم الأجرة بينهحا على قدر حصصهما.
قال في " الفروع ": وكذا الإجارة ولو في وقف. ذكره شيخنا. وللشافعية وجهان في الإجارة.
قال أبو عمرو بن الصلاح: وددت لو محي من المذهب. قال: وقد عُرف من أصلنا أنه إذا امتنع السيد من الإنفاق على مماليكه باعهيم الحاكم عليه، فإذا صرنا إلى ذلك دفعاً للضرر عن شريك له علمه حق وملك فلمَ لا نصير إلى ذلك دفعاً للضرر (١) عن شريك لا حق له ولا ملك؟. انتهى.
(والضرر المانع من قسمة الإجبار: تقص القيمة بها) أي: بالقسمة على الأصح.
وعنه: عدم النفع به مقسوماً منفعته التي كانت قبل القسمة. اختاره الخرقي.
والأول المذهب، سواء انتفعوا به مقسوماً أو لم ينتفعوا.
قال القاضي: هذا ظاهر كلام أحمد؛ لأنه قال في رواية الميموني: إذا قال بعضهم نقسم وبعضهم لا نقسم: فإن كان فيه نقصان من ثمنه بيع وأعطي الثمن.
فاعتبر نقصان الثمن. [وهذا ظاهر](٢) كلام الشافعي؛ لأن نقص قيمته ضرر والضرر منفي شرعاً.
وقال مالك: يجبر الممتنع وإن استضر قياساً على ما لا ضرر (٣) فيه.
قال في"شرح المقنع": ولا يصح؛ لقوله:"لا ضرر ولا ضرار"(٤) . من " المسند ".
(١) زيادة من " الفروع " ٦: ٥٠٦. (٢) ساقط من أ. (٣) في ج: على الاضرار. (٤) سبق تخريجه ص (٣٣١) رقم (٣).