للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

علي بن يحيى، وكان يرزقه من بيت المال. ولم يوجد له مخالف من الصحابة ولا من بعدهم إلى عصرنا هذا.

ولأن بالناس حاجة إلى قِسمة الأملاك المشتركة؛ لأن الناس تختلف أغراضهم وطباعهم. فربما حصل النزاع بين الشريكين في العين المشتركة فيؤدي [عدم القسمة] (١) إلى تعطيلها وترك الانتفاع بها؛ لما فيها من النزاع بينهما.

فوجب قسمتها بينهما إذا أمكن ذلك، فناسب أن يفصل بينهما بالقسمة؛ لقطع النزاع، كما وجب الحكم بين المتنازعين؛ لقطع النزاع.

(وهي) أي: القسمة (نوعان:

أحدُهما) أي: أحد النوعين: (قسمةُ تَراض) وهي: ما يتفق فيها الشركاء على القسمة.

(وتحرُم) القسمة (في) شيء (مشترَك لا ينقسم إلا بضرر) على الشريكين أو على أحدهما، (أو) بـ (ردّ عوض) منهما أو من أحدهما، إما لأنه يتعطل الانتفاع به مقسوماً؛ (كحمَّام ودورٍ صغارٍ)، أو لأنه لا تتعدل أجزاوه إلا بالتجزئة وهو جعلها أجزاء ولا بالقيمة (٢) (و) ذلك؛ كـ (شجر مفرد، وأرض ببعضها بئر أو بناء، ونحوه)؛ كمعدن.

(ولا تتعدَّل بأجزاء ولا قيمة) فهذه تحرم قسمتها، (إلا برضا الشركاء كلّهم)؛لما في ذلك من الضرر.

وقد روى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً قال: " لا ضرر ولا ضرار " (٣) . رواه ابن ماجه والدارقطني.


(١) ساقط من أ.
(٢) في ب: لا ينعدل أجزاء ولا بالتجزئة وهو جعلها أجزاء ولا بالقيمة، وفي ج: لا يعدل أجزاء ولا بالتجزئة وهو جعلها أجزاء ولا بالقسمة.
(٣) أخرجه ابن ماجه في"سننه" (٢٣٤١) ٢: ٧٨٤ كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره.
وأخرجه الدارقطني (٨٤) ٤: ٢٢٨ كتاب الأقضية.

<<  <  ج: ص:  >  >>