هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام القِسْمة. ولما كان منها ما يقع بإجبار الحاكم على القسمة ناسب وضعها هنا (١) . وهي بكسر القاف، اسم مصدر: من قسمت الشيء إذا جعلته أقساماً. والقِسم بكسر القاف: النصيب المقسوم، وبفتحها مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه. وإذا أردت (٢) تعريفها قلت:
(القِسْمَة: تمييزُ بعض الأنصباء عن بعض، وإفرازُها عنها). والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع.
وأما السنة؛ فمنها قوله صلى الله عليه وسلم:" إنما الشفعة فيما لا (٣) يُقسم "(٤) .
وقد " قسّم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على ثمانية عشر سهماً "(٥) .
وأجمعت الأمة على جواز القسمة: فروي (٦) أنه كان لعلي قاسم يقال له:
(١) ساقط من أ. (٢) في ب: زدت. (٣) في ب: لم. (٤) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٢٣٦٣) ٢: ٨٨٣ كتاب الشركة، باب الشركة في الأرضين وغيرها. (٥) أخرجه أبو داود في"سننه" (٣٠١٠) ٣: ١٥٩ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر. (٦) في ج: يروى.