للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: القسمة]

هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام القِسْمة. ولما كان منها ما يقع بإجبار الحاكم على القسمة ناسب وضعها هنا (١) . وهي بكسر القاف، اسم مصدر: من قسمت الشيء إذا جعلته أقساماً. والقِسم بكسر القاف: النصيب المقسوم، وبفتحها مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه. وإذا أردت (٢) تعريفها قلت:

(القِسْمَة: تمييزُ بعض الأنصباء عن بعض، وإفرازُها عنها). والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب؛ فقوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ} [النساء: ٨].

وقوله سبحانه وتعالى: [وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ] [القمر: ٢٨].

وأما السنة؛ فمنها قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الشفعة فيما لا (٣) يُقسم " (٤) .

وقد " قسّم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على ثمانية عشر سهماً " (٥) .

وأجمعت الأمة على جواز القسمة: فروي (٦) أنه كان لعلي قاسم يقال له:


(١) ساقط من أ.
(٢) في ب: زدت.
(٣) في ب: لم.
(٤) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٢٣٦٣) ٢: ٨٨٣ كتاب الشركة، باب الشركة في الأرضين وغيرها.
(٥) أخرجه أبو داود في"سننه" (٣٠١٠) ٣: ١٥٩ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر.
(٦) في ج: يروى.

<<  <  ج: ص:  >  >>