للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب المحضر المتصل بآخر كتابي هذا المؤرخ بتاريخ كذا. وقال الشاهدان المذكوران إنهما عالمان بما شهدا به وله محققان (١) وأنهما لا يعلمان خلاف ما شهدا به إلى حين أقاما الشهادة عندي، فأمضيت ما ثبت عندي من ذلك وحكمت بموجبه بسؤال من جاز مسألته. وسألني من جاز سؤاله وشرعت الشريعة المطهرة إجابته للمكاتبة إلى القضاة والحكام فأجبته إلى ما التمسه لجوازه شرعاً، وتقدمت بهذا فكتبت وبإلصاق المحضر المشار إليه فألصق. فمن وقف عليه منهم وتأمل ما ذكرته وتصفح ما سطرته واعتمد في إنفاذه والعمل بموجبه ما يوجب الشرع المطهر. أَحْرز من الأجر أجْزله. وكتب من مجلس الحكم المحروس من مكان كذا في وقت كذا.

ولا يشترط أن يذكر القاضى اسمه في العنوان ولا ذكر المكنوب إليه في باطنه. وبهذا قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: إذا لم يذكر اسمه فلا يقبله؛ لأن الكتاب ليس إليه ولا يكفي ذكر اسمه في العنوان دون باطنه؛ لأن ذلك لم يقع على وجه المخاطبة.

ولنا: أن المعول فيه على شهادة الشاهدين على الحاكم الكاتب بالحكم وذلك لا يقدح. ولو ضاع الكتاب أو انمحى سمعت شهادتهما وحكم بها. انتهى.

(ويَضُمُّ) الحاكم والشاهد (ما اجتمع) عنده: (من مَحضر وسجلِ ويَكتُب عليه) أي: على ما ضمه من ذلك: (مَحاضِرُ كذا من وقتِ كذا)؛ ليسهل عليه كشف ما يحتاج إليه من ذلك عند الاحتياج إليه. وألله سبحانه وتعالى أعلم.

***


(١) في ج: تحققان.

<<  <  ج: ص:  >  >>