صورة الحكم التي تجب في مثله، (بعد أن سأله ذلك، و) سأل (الإشهاد به الخصم المدَّعِي وينْسُبُه. ولم يدفعه خصمه) الحاضر معه (بحجة. وجعل كل ذي حُجة) في ذلك (على حجته، وأشهد القاضي فلان على إنفاذه، وحكمه، وإمضائه مَن حضره من الشهود، في مجلس حُكمه، في اليوم المؤرَّخ أعلاه.
و) أنه (أمَر بكَتْب هذا السجلّ نُسختين متساويتين: نسخة) تكون (بديوان الحُكم، ونسخة يأخُذها من كتبها له)؛لتكون كل واحدة من النسختين وثيقة بما أنفذه، ويكتب ذلك؛ ليعلم أن بها نسخة أخرى.
(ولو لم يُذكر) في السجل: (بمحضر من الخصمين، جاز) ذلك؛ (لجواز القضاء على الغائب).
وأما صفة كتاب القاضي إلى القاضي فقال في " شرح المقنع ":
بسم الله الرحمن الرحيم. سبب هذه المكاتبة أطال الله بقاء من تصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم أنه ثبت عندي في مجلس حكمي وقضائي الذي أتولاه في مكان كذا وإن كان نائباً قال: الذي أنوب فيه عن القاضي فلان- بمحضر من خصمين مدعٍ ومدعىً عليه جاز استماع الدعوى منهما وقبول البينة من أحدهما على الآخر، بشهادة فلان وفلان. وهما من الشهود المعدلين عندي عرفتهما وقبلت شهادتهما بما رأيت معه قبولها معرفة فلان بن فلان الفلانى بعينه واسمه ونسبه. فإن كان في إثبات أسر أسير قال: وإن الفرنج خذلهم الله تعالى أسروه من مكان كذا، في وقت كذا، وحملوه إلى مكان كذا، وهو مقيم تحت حوطتهم، وأنه فقير من فقراء المسلمين ليس له شيء من الدنيا، لا يقدر على فكاك نفسه، ولا على شيء منه، وأنه مستحق الصدقة على ما يقتضيه كتاب المحضر المتصل أوله بآخر كتابي المؤرخ بكذا. وإن كان في إثبات دين قال: وأنه يستحق في ذمة فلان بن فلان الفلانى ويرفع في نسبه ويصفه بما يتميز به من الدين كذا وكذا ديناً له عليه، حالاً وحقاً واجباً لازماً، وأنه يستحق مطالبته به واستيفاؤه منه. وإن كان في إثبات عين كتب وأنه مالك لما. في يدي فلان من الشيء الفلانى، ويصفه بصفة يتميز بها مستحق، لأخذه وتسليمه على ما يقتضيه