شرط في الحكم بشاهدي الفرع، فكذلك بقاء عدالة الحاكم فيما ثبت عنده ولم يحكم به؛ لأنه بمنزلة شاهدي الأصل.
وقوله: خاصة ليخرج ما لو حكم المكتوب إليه بما ثبت عند القاضى (١) الكاتب ثم فسق فإن (٢) ذلك لا يؤثر في حكم القاضي المكتوب إليه بما ثبت عند الكاتب؛ كما لو فسق الحاكم وقد حَكم بشيء فإنه لا يُنقض ما مضى من أحكامه.
(ويلزم من وصل إليه) الكتاب من الحكام، (العمل به) أي: بالكتاب، (تغيَّر المكتوب إليه) الكتاب (أوْ لا). يعني: أنه متى عُزل القاضي المكتوب إليه أو فسق أو مات، فلمن قام مقامه قبول الكتابة والعمل به (اكتفاءً بالبينة، بدليل ما لو ضاع) الكتاب (أو انمحَى) وشهد شاهدان بما فيه؛ لكونهما يحفظانه. وقد حكي عن الحسن. أن قاضي الكوفة كتب إلى إياس بن معاوية قاضي البصرة كتاباً فوصل إليه وقد عُزل وولي الحسن فعمل به؛ لأن المعول على شهادة الشاهدين الأول.
قال في " شرح المقنع ": وقياس ما ذكرناه أن الشاهدين إذا حملا الكتاب إلى غير المكتوب إليه في حال حياته وشهدا عنده عَمل به، لما بيناه. فإن كان المكتوب إليه خليفة الكاتب فمات الكاتب أو عزل انعزل المكتوب إليه؛ لأنه نائب عنه. فينعزل بعزله وموته؛ كوكلائه. انتهى.
(ولو شهدا) حاملا كتاب القاضي عند المكتوب إليه (٣) . (بخلاف ما فيه) أي: ما في الكتاب: (قُبل) ما شهدا به (اعتماداً على العلم) بما أشهدهما به القاضي الكاتب على نفسه.
(ومتى قَدمََِ الخصم المُثبتُ عليه) الحق عند الكاتب قبل الحكم به (بلدَ الكاتب: فله الحكم عليه) أي: على القادم بلد الكاتب (بلا إعادة شهادة) عليه. قاله في "الانتصا"واقتصرعليه فى"الفروع" إذا سأله في ذلك رب الحق.