للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويستثنى من عدم جواز الأخذ ما أشير إليه بقوله:

(إلا إذا تعذَّر على ضيفٍ أخذُ حقّه بحاكم). وتقدم ذلك في كتاب الأطعمة.

وبقوله: (أو منَع زوج ومن في معناه) ممن تجب عليه نفقة غيره؛ كقريبه ومولاه (ما وجب عليه) لمستحقه (من نفقة، ونحوها)؛ كالكسوة. وتقدم ذلك في كتاب النفقات. فيجوز لكلٍّ من هؤلاء الأخذ بغير إذن في هذه الصور.

(ولو كان لكلٍّ) أي: لكل واحد (من اثنين على الآخر دينٌ من غير جنسه) أي: من غير جنس ما على الآخر من الدَّين؛ كما لو كان دين أحدهما ذهباً ودين الآخر فضة، (فجحد أحدُهما) ما عليه من الدين لصاحبه: (فليس للآخر أن يجحد) ما عليه للذي جحده.

قال في"الترغيب": ولو كان لكل منهما على الآخر دين من غير جنسه فجحد أحدهما فليس للآخر أن يجحد وجهاً واحداً؛ لأنه كبيع دين بدين لا يجوز ولو رضيا. انتهى. والله سبحانه وتعالى أعلم.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>