مكتوباً عنده (ولو في قِمَطْرِه (١) تحت ختمه) ولم يذكره لم يعمل به على الأصح؛ لأنه حكم حاكم لم يعلمه. فلم يجز إنفاذه إلا ببينة؛ كحكم غيره.
ولأنه يجوز أن يزوّر عليه وعلى خطه وختمه والخط يشبه الخط.
(أو) وجد شاهد (شهادته بخطّه، وتيقَّنه ولم يذكره) أي: يذكر الأمر المشهود به: (لم يَعمل به) أي: بما وجده بخطه ولم يذكره على الأصح. نص عليه؛ لأنه يحتمل أنه زور على خطه وقد وجد ذلك كثيراً، (كـ) وجدان (خط أبيه بحكمٍ) يعني: أن الحاكم لو وجد حكم أبيه مكتوباً بخط أبيه لم يجز له إنفاذه، (أو) وجد أنه خط أبيه بـ (شهادة) فإنه لا يجوز أن يشهد بها على شهادة أبيه.
إذا علمت ذلك فلا يجوز لحاكمٍ وجد حكمه في قِمَطْره تحت ختمه أن يعمل به، ولا يجوز لشاهد رأى شهادته بخطه وتيقنه ولم يذكر المشهود به أن يشهد بها، (لا على) قو ل (مرجوح).
قا ل (المنقح: وهو أظهر، وعليه العمل). انتهى.
قال في"شرح المقنع ": قال شيخنا: - يعني الموفق- وهذا الذي رأيته عن أحمد في الشهادة؛ لأنه إذا كان في قِمَطْره تحت ختمه لم يحتمل أن يكون إلا صحيحاً. انتهى.
(ومن تحقَّق الحاكم منه أنه لا يُفرّق بين أن يذكر الشهادة) التي يشهد بها (أو يعتمد على معرفة الخط) وأنه (يتجوَّز بذلك) أي: بعدم الفرق بين الصورتين: (لم يجز) للحاكم الذي يتحقق منه ذلك (قول شهادته.
وإلا) أي: وإن لم يتحقق الحاكم منه ذلك: (حرُم) عليه (أن يسأله عنه).
قال في " الفروع ": (ولا يجب أن يخبره بالصفة) ذكره ابن الزاغونى يعني: أنه لا يجب على الشاهد إذا سأله الحاكم أن يخبره بالصفة التي شهد بها يعني: هل ذكر ما شهد به أو رآه مكتوباً عنده بخطه ولم يذكره عند أداء الشهادة به.