للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه ثبت حقه بالبينة. فيسلم (١) إليه؛ كما لو كان المدعى عليه حاضراً.

(والحكم للغائب لا يصحُّ)؛ لأنه لم تتقدم منه دعوى بنفسه ولا بوكيله، (إلا) أن يكون (تبعاً) لمدع حاضر؛ (كمن ادّعى موتَ أبيه عنه وعن أخ له غائب أو غير رشيد، وله) أي: وللميت (عند فلانٍ عينٌ أو دينٌ، فثبت) المدعى به على فلان (بإقرار) أي: إقراره (أو بينةٍ) قامت عليه أو نكولٍ: (أخَذ المدعي نصيبَه) أي: نصيب نفسه، (و) أخذ (الحاكم نصيب الآخر) أي: نصيب الأخ الغائب فجعله في يد أمينٍ للغائب، يكريه له إن كان مما يكرى أو يحفظه له حتى يحضر؛ لأن بقاءه في ذمة الغريم إذا كان ديناً معرض للتلف بفلس الغريم، أو موته، أو عزل الحاكم، أو تعذر البينة عند حضور الغائب، وكالمنقول، وكما لو أجره صغيراً أو مجنوناً. ثم إذا دفعنا للحاضر نصف العين أو نصف الدين لم يكن للمدعى عليه أن يطالبه (٢) بضمين؛ لأن في ذلك طعناً على الشهود.

قال في"الفروع": وقيل يترك نصيبه من الدين في ذمة غريمه حتى يقدم ويرشد وتعاد البينة (٣) في غير الإرث. ذكره في "الرعاية ".

(و) من أمثلة ما يكون الحكم فيه للغائب على سبيل التبعية: (كالحكم بوقف يدخُلُ فيه) أي: في الحكم بالوقف الحكم لـ (من لم يُخلَقْ) من المستحقين حال الحكم بالوقف، (تبعاً) لمسحتقه الآن.

(وكإثبات أحد الوكيلين الوكالة في غيبة الآخر فتثبت (٤) له) أي: للوكيل الآخر (تبعاً).

قال في"المغني": إن ادعى أحد الوكيلين الوكالة والآخر غائب وثَم بينةٌ حكم (٥) لهما. فإن حضر لم تعد البينة.


(١) في ب: فسلم.
(٢) في ج: يطالب.
(٣) في ج زيادة: به عند حضور الغائب.
(٤) في ج: لتثبت.
(٥) في ج: حاكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>