للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فإن كانا) (١) أي: كان مدعيها (اثنين: اقترعا عليها) في الأصح. فمن خرجت له القرعة أخذها وحلف لصاحبه (٢) .

(وإن عاد) المقر (ادَّعَاها) أي: العين (لنفسه، أو) ادعاها (لثالث) [في الأصح] (٣) غير المدعي وغير المقَر له [أوّلاً لم يقبل] (٤) ، (أو عاد المقَرُّ له أولاً إلى دعواه ولو قبل ذلك) أي: قبل أن يدعيها المقِر لنفسه في الأصح: (لم يُقبل).

مثال ذلك: لو ادعى زيد داراً بيد عمرو. فقال عمرو: الدار لبكر وبكر حاضر مكلف صار بكر هو الخصم في الدار وصاحب اليد عليها؛ لأن عمراً اعترف أن يده نائبه عن يد بكر، وإقرار الإنسان بما في يده إقرار صحيح فيصير خصماً للمدعي. وحلف عمرو لريد أنها ليست له حيث لا بينة لزيد. فإن نكل عمرو عن اليمين أخذ منه زيد بدلها؛ لأنه لو أقر له بها لزمه؛ كما لو قال: هذه العين لزيد ثم قال: هي لعمرو فإنها تدفع إلى زيد ويغرم قيمتها لعمرو.

ومن لزمه الغرم مع الإقرار لزمه اليمين مع الإنكار.

فعلى هذا إن نكل عن اليمين مع طلبها أخذ منه بدلها، ثم إن صدق بكر عمرو على إقراره له بالدار، فإن بكراً يكون كأحد مدعيين على ثالث بعين فأقر له الثالث دون رفيقه بالعين على ما يأتى في باب الدعاوى والبينات. وإن كان عمرو قال في جواب دعوى زيد عليه بالدار: ليست لي ولا أعلم لمن هي؟ أو قال ذلك بكر المقَر له وجُهل لمن هي: سُلّمت لزيد في الأصح بلا بينة؛ لأنه لا منازع له فيها.

ولأن عمراً لو ادعاها لنفسه ثم أقر بها لزيد قضي لزيد بها. فمع عدم ادعاء عمرو أولى.

فلو كان مع زيد في هذه الصورة مدع آخر اقترعا على الدار، فمن خرجت له


(١) في ج: فإن كان.
(٢) في أزيادة: أوّلاً لم يقبل. وستأتي بعد قليل. ولم يذكر جملة: وحلف لصاحبه.
(٣) ساقط من أ.
(٤) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>