للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: إذا أقر بالعين لغير المدعي]

(فصل. ومن ادُّعي عليه عيناً بيده) ولا بينة لمدعيها، (فأقرَّ) المدعى عليه (بها) أي: بالعين المدعى بها (لحاضرٍ مكلفٍ) غير المدعي: (جُعل) المقَرُّ له بها (الخصم فيها)، لأن من بيده العين اعترف أن يده نائبة عن يد من أقر له بها، وإقرار الإنسان بما في يده لغيره إقرار صحيح، (وحُلّف مدعى عليه) أنها ليست للمدعي إن صدقه المقر له، وإلا فلا، لعدم التفويت في الأصح. (فإن نكل) المدعى عليه عن اليمين: (أُخذ منه) أي: أخذ المدعي منه (بدلُها)؛ كما لو أقر للمدعي بها بعد أن أقر بها لغيره. فإن من قال: هذه العين لزيد ثم قال: هي لعمرو فإنها تدفع لزيد ويغرم قيمتها لعمرو. ومن لزمه الغرم مع الإقرار لزمه اليمين مع الإنكار.

فعلى هذا إن نكل عن اليمين مع طلبها أخذ منه مع النكول بدلها. (ثم إن صدقه المقَر له) أي: صدق المقَر له المقِر أن العين ملكه (فهو) أي: فالمقر له (كأحد مدَّعِيَيْن على ثالث أقرَّ له الثالثُ، على ما يأتي) في باب الدعاوى والبينات.

(وإن قال) مدعى عليه عين في يده: (ليست لي ولا أعلَمُ لمن هي؟) وجُهل لمن هي سُلمت لمدع، (أو قال ذلك المُقَرُّ له) بأن أقر المدعى عليه بالعين لإنسان فقال المقر له: ليست لي ولا أعلم لمن هي؟ (وجُهل لمن هي سُلمّتْ لمدَّعٍ) في الأصح؛ لأنه يدعيها ولا منازع له فيها.

ولأن من هي في يده لو ادعاها ثم نكل (١) قضينا له بها. فمع عدم ادعائه لها أولى.


(١) في ج: ونكل.

<<  <  ج: ص:  >  >>