فيقول: ما اشتريت منه شيئاً ثم ثبت أنه اقترض أو اشترى ببينة أو إقرار فيقول: قضيته من قبل هذا الوقت، أو أبرأنى من قبل هذا الوقت فإنه لا يقبل منه ذلك.
(وإن أقام به) أي: القضاء أو الإبراء (بيّنة) على الأصح. نص عليه؛ لأن القضاء أو الإبراء لا يكون إلا عن حق سابق. فإنكار الحق يقتضي نفي القضاء أو الإبراء مثه، فيكون مكذباً لدعواه فلا تسمع لذلك. واحترز بقوله: سابقاً على إنكاره؛ كما لو ادعى قضاءً أو إبراء بعد إنكاره فإنه تسمع دعواه بذلك وتقبل بينته؛ لأن قضاءه بعد إنكاره كالإقرار به فيكون قاضياً لما هو مقر به. فتسمع دعواه به؛ كغير المنكر. وإبراء المدعي بعد الإنكار إقرار بعدم استحقاقه بذلك فلا تنافي بين إنكاره وإبراء المدعي فتسميع البينة بذلك.
(وإن قال مدَّعىً عليه بعين) كانت بيده مجيباً لمدعيها: (كانت بيدِك) أمس، (أو) قال له: كانت (لك أمس، لزمه) أي: لزم المدعى عليه (إثبات سبب زوالء يده) أي: يد المدعي عن العين المدعى بها؛ لأن الأصل بقاء اليد أو بقاء الملك. فإن عجز عن إثبات سبب زوال اليد حلف المدعي أن العين باقية في ملكه لم تخرج عنه بوجه وأخذها.