للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: إذا لم يكن للمدعي بينية]

(فصل. وإن قال المدَّعي: ما لي بينة، فقول منكر بيمينه) على صفة جوابه.

(إلا النبي صلى الله عليه وسلم إذا ادَّعى) على غيره (أو ادُّعي عليه: فقوله بلا يمين)؛ لعصمته.

(فيُعلمه) أي: يعلم المدعى (حاكمٌ بذلك) أي: بأنه ليس له على خصمه إلا اليمين؛ لما روى وائل بن حجر " أن رجلاً من حضرموت ورجلاً من كندة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الحضرمي: إن هذا غلبني على أرض ورثتُها من أبي. وقال الكندي: أرضي وفى يدي لا حق له فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: شاهداك أو يمينه. قال: إنه لا يتورع من شيء. قال: ليس لك إلا ذلك " (١) . رواه مسلم بمعناه.

(فإن سأل) المدعي (إحلافه) أي: إحلاف خصمه المنكر (ولو عَلِمَ) حالة إحلافه (عدمَ قدرتِه) أي: قدرة المنكر (على حقّه.- ويُكره) له إحلافه في هذه الحالة-: (أُحلف على صفة جوابه). نص عليه.

وعه: بصفة الدعوى.

وعنه: يكفي تحليفه: لا حق لك عليّ.

أما كونه يكره له إحلافه في الحالة المذكورة؛ فلأنه ربما يضطره إلى اليمين لخوفه على نفسه من الحبس إذا أقر لعسرته.

وأما كون حلفه يكون على صفه جوابه على الأصح؛ لأنه لا يلزمه أكثر من ذلك الجواب فيحلف عليه.


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٩) ١: ١٢٣ كتاب الأيمان، باب وعيد من اقتطع حق المسلم بيمين فاجرة بالنار.

<<  <  ج: ص:  >  >>