للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ممن يعرفه من جيران الشاهد وأهل الخبرة به، وإن شاء أطلق ولم يعين المسؤول. ويكون السؤال سراً؛ لئلا يكون فيه هتك المسؤول عنه. وربما يخاف المسؤول من الشاهد والمشهود له أو المشهود عليه أن يخبر بما عنده أو يستحيي.

وينبغي أن يكون أصحاب مسائله غير معروفين؛ لئلا يقصدوا بهدية أو رشوة، وان يكونوا أصحاب عفاف في الطعمة والأنفس ذوي (١) عقول وافرة، أبرياء من الشحناء والبغضة؛ لئلا يطعنوا في الشهود، أو يسألوا عن الشاهد عدوه فيطعن فيه فيضيع حق المشهود له، ولا يكونون من أهل الأهواء والعصبية يميلون إلى من وافقهم على من خالفهم، ويكونون أمناء ثقات؛ لأن هذا موضع أمانة.

فإذا رجع أصحاب مسائله فأخبر اثنان بالعدالة قَبل شهادته وإن أُخبر بالجرح رَد شهادته، وإن أخبر أحدهما بالجرح والآخر بالتعديل بعث آخرين فإن عاد فأخبر بالتعديل تمت بينة التعديل وسقط الجرح؛ لأن البينة لم تتم وإن أُخبر بالجرح ثبت وردت الشهادة بالتعديل.

(ومن نُصِبَ للحكم بجرح، أو) نصب للحكم بـ (تعديل، أو) نصب بـ (سماع بينة: قَنِعَ الحاكم بقوله وحده: إذا قامت البينة عنده)؛ لأنه حاكم.

فاكتفي بإخباره؛ كغيره من الحكام.

(ومن سأله حاكم عن تزكية من شهد عنده: أخبره) وجوباً.

(وإلا) أي: وإن لم يسأله الحاكم: (لم يجب) عليه إخباره؛ لأن ذلك لم يتعين عليه.

***


(١) في ج: ذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>