للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه وأقرا له كتبهم إذا كتبوا إليه " (١) . رواه أحمد والبخاري.

(ولا يقبل في ترجمة، و) في (جرح، و) في (تعديل، و) في (رسالة، و) في (تعريفٍ عند حاكم) إذا كان ذلك كله (في) حد (زناً، إلا أربعة) أي: أربعة رجال موصوفون بالصفة المذكورة في باب حد الزنا.

(و) لا يقبل (في غير مال)؛ كنكاح وطلاق ونسب وقذف وقصا ص في ترجمة وجرح وتعديل ورسالة وتعريف عند حاكم، (إلا رجلان) على الأصح؛ لأنه نقلُ ما يخفى على الحاكم بما يستند الحاكم إليه. فوجب العدد فيه؛ كالشهادة عليه.

(و) لا يقبل (في مال إلا رجلان أو رجل وامرأتان) على الأصح. (وذلك شهادة يعتبر فيه) أي: فيمن يترجم، أو يجرح، أو يعدل، أو يرسل، أو يعرّف، (وفيمن رتَّبَهُ حاكمٌ. يسأل سِراً عن الشهود، لتزكيةٍ أو جَرح شروط الشهادة. وتجب المشافهة) وحيث كان الأمر كما ذُكر فيكتب للمرتب للسؤال عن الشهود أسماءهم، وصنائعهم، ومعايشهم، وموضع مساكنهم، وصلاتهم ليسأل عنهم جيرانهم وأهل سوقهم ومسجدهم ومحلتهم. وحلاهم فيكتب أسود أو أبيض، أو أنزع أو أغم، أو أشهل أو أكحل، أقنى الأنف أو أفطس، رقيق الشفتين أو غليظهما، طويل أو قصير أو رَبْعة ونحو هذا التمييز. ولا يقع اسم على اسم، ويكتب المشهود له والمشهود عليه وقدر الحق، ويكتب ذلك كله لأصحاب مسائله لكل واحد رقعة. وإنما ذكرنا المشهود له؛ لئلا يكون بينه وبين الشاهد قرابة تمنع الشهادة أو شركة. وإنما ذكرنا اسم المشهود عليه " لئلا يكون بينه وبين الشاهد عداوة. وذكرنا قدر الحق؛ لأنه ربما كان ممن يرون قبوله في اليسير دون الكثير فتطيب نفس المزكي به إذا كان يسيراً ولا يطيب به إذا كان كثيراً. وينبغي للقاضي أن يخفي عن كل واحد من أصحاب مسائله ما يعطي الآخر من الرقاع " لئلا يتواطؤا. وإن شاء الحاكم عين لصاحب مسائله من يسأله


(١) أخرجه أبو داود في"سننه" (٣٦٤٥) ٣: ٣١٨ كتاب العلم، باب رواية حديث أهل الكتاب.
وأخرجه أحمد في "مسنده " (٢١٦٥٨) ٥: ١٨٦ ولم أره في البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>