للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار. فإن صدقتما فاثبتا، وإن كذبتما فغطيا رؤوسكما وانصرفا. فغطيا رؤوسهما وانصرفا " (١) .

(فإن ثبتا) بعد أن وعظهما: (حَكم) بشهادتهما إذا سأله المدعى.

(وإلا) أي: وإن لم يثبتا: (لم يَقْبَلْهما).

قال أحمد رحمه الله تعالى (٢) : ينبغي للقاضى أن يسأل عن شهودٍ كل قليل، لأن الرجل ينتقل من حال إلى حال. انتهى.

(ومن أقام بينة وسألَ حبسَ خصمِه) حتى تزكى بينته: أجيب إلى حبسه ثلاثة أيام. ويقال له: إن جئت بالتزكية إلى ثلاثة أيام وإلا أطلقناه.

(أو) سأل من أقام بينه على خصمه (كفيلاً به في غير حدٍّ) حتى يزكى شهوده: أجيب إلى ثلاثة أيام.

(أو) سأل من أقام بينة على خصمه بعين (جَعْل مدعىً به بيد عدلٍ حتى تُزَكَّى) بينته أجيب إلى ثلاثة أيام.

(أو أقام) مدعٍ على خصمه (شاهداً بمالٍ، وسأل حبسه حتى يُقيم الآخر: أجيبِ ثلاثةَ أيام) في الأصح فقط؛ لأن في حبسه أكثر من ذلك ضرراً كثيراً.

ولأنها مدة يمكن البحث فيها فلا حاجة إلى أكثر منها. ولا يتعذر على المدعي إحضار المزكين والشاهد الثانى في الغالب أكثر من ثلاثه أيام.

(لا إن أقامه) أي: أقام شاهداً (بغير مال) وسأل حبسه حتى يقيم الآخر في الأصح.

(وإن جَرَحَهَا) أي: جرج البينة (الخصمُ، أو أراد جَرْحَها: كُلّف)

الخصم (به) أي: بالجرح (بينة.

ويُنظر لجرحٍ وإرادتِه ثلاثة أيام)؛ لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى"١٠: ١٢٢ كتاب آداب القاضي، باب وعظ القاضي الشهود وتخويفهم وتعريفهم عند الريبة.
(٢) في أوب: رحمه الله سبحانه وتعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>