والفاسق: لا وازع له فلا يؤمن منه الكذب فلا تقبل شهادته لذلك.
(لا (١) فى عقد نكاح) يعني: وإنما تعتبر العدالة باطناً في غير عقد النكاح.
فلو تبين أن شهود عقد النكاح فساق باطناً لم يبطل النكاح بذلك؛ لما يترتب على ذلك من تحريم الوطء الصادر في ذلك النكاح.
وعنه: تقبل شهادة كل ممسلم لم تظهر منه ريبة. اختارها الخرقي وأبو بكر وصاحب " الروضة "؛لـ " قبول النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابي برؤية الهلال "(٢) . ولقول عمر رضي الله تعالى عنه:" المسلمون عدول "(٣) .
ولأن ظاهر المسلم العدالة؛ لأن العدالة أمر خفي سببها الخوف من الله سبحانه وتعالى، ودليل ذلك الإسلام، فإذا وجد فلْيُكتف به ما لم يقم دليل على خلافه.
(١) في ج: إلا. (٢) أخرجه الترمذي في"جامعه" (٦٩١) ٣: ٧٤ كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم بالشهادة. وأخرجه النسائى في " سننه " (٢١١٢) ٤: ١٣١ كتاب الصيام، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان. (٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى "١٠: ١٩٧ كتاب الشهادات، باب من جرب بشهادة زور لم تقبل شهادته.