قال في " الفروع ": في ظاهر كلامهم، وفي " الترغيب ": يحتمل عندي أن لا يرجع؛ لأن المطلقة تقتضي الزوال من وقته؛ لأن ما قبله غير مشهود به. انتهى.
(ولو قال) مدعى عليه (لمدَّع ديناراً: لا يستحقُّ عليَّ حبَّه صح الجواب) خلافاً لابن عقيل [ووفاقاً (١) للشيخ تقي الدين وصوّبه في "تصحيح الفروع ".
(وَيعُمُّ الحبَّات، و) يعم (ما لم يندرج في لفظ " حبة " من باب الفَحْوَى).
قال في " الفروع "] (٢) : ولو قال لمدعي (٣) ديناراً لا يستحق عليّ حبة، فعند ابن عقيل ليس بجواب، لأنه لايكتفى في دفع الدعوى إلا بنص (٤) لا بظاهر. ولهذا لو حلف: والله إنى لصادق فيما ادعيته عليه أو حلف المنكر أنه لكاذب فيما ادعاه عليّ لم يقبل. وعند شيخنا: يعم الحيات وما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى، إلا أن يقال: يعم حقيقة عرفية. انتهى.
قال في "تصحيح الفروع"عند ذكر هذه المسألة قلت: الصواب ما قاله الشيخ تقي الدين وهو الظاهر. انتهى.
قال الأزجي: ولو قال: لك عليّ شئ؟ فقال: ليس لي عليك شيء وإنما لي عليك ألف درهم لم يقبل منه دعوى الألف؟ لأنه نفاها بنفي الشيء. ولو قال: لك عليّ درهم؟ فقال: ليس لي عليك درهم ولا دانق وإنما لي عليك ألفُ قبل منه دعوى الألف؛ لأن معنى نفيه ليس حقي هذا القدر. قال: ولو قال: ليس لك علىّ شيء إلا درهم صح ذلك. انتهى.
(ولمدَّعٍ) إذا أنكر خصمه (أن يقول: لي بينة) وهذا موضع البينة، (وللحاكم) إن لم يقل المدعي ذلك (أن يقول: ألك يينة؟) لما روي " أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حضرمي وكندي فقال الحضرمي:
(١) في ج: وفاقاً. (٢) ساقط من أ. (٣) في ج: لمدع. (٤) في ج: بالنص.