أنها زوجته بمهرها فقال: لا تستحق عليّ شيئاً لم يصح الجواب، ويلزمه المهر إن لم يُقم بينة بإسقاطه، كجوابه في دعوى قرض اعترف به لا يستحق علي شيئاً.
(ولهذا لو أقرَّت) امرأة (بمرضها: أن لا مهر لها) على زوجها: (لم يُقبل) منها ذلك (إلا ببينة أنها أخذته).نقله مهنا عن أحمد، (أو) أنها (أسقطته) عنه (في الصحة) أي: قبل مرضها.
(و) لو قال مدعٍ لمدعى عليه: (لي عليك مائة) أطالبك بها، (فقال) المدعى عليه: (ليس لك) عليَّ (مائة اعتُبر قوله) أي: أن يقول: (ولا شيء منها).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.
(كيمين. فـ) على المذهب: (إن نكل) عن اليمين (عما دون المائة: حُكم عليه بمائة إلا جزءاً) من أجزاء المائة.
(ومن أجاب مدعي (١) استحقاقٍ مبيع بقوله: هو مِلْكي اشتريته من زيد وهو مِلْكُه، لم يمنع) ذلك (رجوعه) أي: على بائعه زيد (بثمنٍ) أي: بثمن المبيع المستحق في الأصح.
قال في"تصحيح الفروع "عند إطلاق صاحب"الفروع " الوجهين في ذلك:
أحدهما: له الرجوع عليه إذا بان مستحقاً. وهو الصواب لا سيما إن كان المشتري جاهلاً والإضافة إلى ملكه في الظاهر.
والوجه الثاني: ليس له الرجوع؛ لاعترافه له بالملك وهو بعيد. انتهى.
فصوب الرجوع وبَعّد عدمه؛ (كما لو أجاب) مدعيه (بمجرَّد إنكارٍ، أو انتزاع من يده ببينة مِلك سابق) على شراء المدعى عليه، فإنه يرجع عليه فيهما بلا خلاف في المذهب، (أو) انتزاع من يده ببينة ملك (مطلق).