للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: ثم يسأل الحاكم المدعى عليه]

(فصل. وإذا حرَّرها) أي: حرر المدعي الدعوى: (فللحاكم سؤال خصمه) عنها، (وإن لم يَسأل سؤالَه) في الأصح. يعني: وإن لم يقل المدعي للقاضي: اسأل سؤال المدعى عليه من ذلك؛ لأن شاهد الحال يدل على طلب المطالبة؛ لأن إحضاره والدعوى إنما يراد أن يسأل الحاكم المدعى عليه فقد أغنى ذلك عن سؤاله.

(فإن أقرَّ) المدعى عليه بما ادعاه المدعي: (لم يُحكم له) أي: للمدعي على المدعى عليه (إلا بسؤاله) أي: سؤال المدعي الحاكمَ الحكم على المدعى عليه؛ لأن الحكم (١) حق للمدعي المقَر له فلا يستوفيه الحاكم إلا بمسألة مستحقة. فيقول الحاكم للمدعى عليه: اخرج إليه من حقه، أو قضيت عليك له، أو ألزمتك بحقه، أو حكمت عليك بالخروج منه.

(وإن أنكر) المدعى عليه ما ادعاه المدعي (بأن قال) المدعى عليه (لمدعٍ قرضاً أو) مدع (٢) (ثمناً) عن مبيع: (ما أقرضني، أو) قال: (ما باعني، أو) قال: (ما يستحقُّ عليَّ ما ادَّعاه ولا شيئاً منه، أو) قال: (لا حقَّ له عليَّ صح الجواب) لنفيه عين ما ادعى عليه به بقوله: ما أقرضني أو ما باعني.

ولأن قوله: لا حق له عليّ نكرة في سياق النفي فتعم كل حق.

ومحل صحة الجواب في قوله: ما يستحق عليَّ ما ادعاه ولا شيئاً منه أو لا (٣) حق له عليَّ: (ما لم يعترف بسبب الحق). فلو ادعت امرأة على رجل يعترف


(١) في ج: الحق.
(٢) في ب: لمدع.
(٣) في ج: ولا.

<<  <  ج: ص:  >  >>