للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(لا ذكرُ سبب الاستحقاق) فإن ذلك ليس بشرط لصحة الدعوى.

قال في " الفروع ": ومن ادعى عيناً أو ديناً لم يعتبر ذكر سببه وجهاً واحداً؛ لكثره سببه وقد يخفى على المدعي. انتهى.

(ويُعتبر تعيين مدعىً به) إذا كان حاضراً (بالمجلس)؛ لانتفاء اللبس بالتعيين.

(و) يعتبر أيضاً (إحضار عينٍ) مدعى بها إذا كانت (بالبلد، لتُعَيّن) بمجلس الحكم، لانتفاء اللبس بتعيينها.

(ويجب على المدَّعى عليه: إن أقرَّ أن بيده مثلَها) فيوكل به حتى يحضرها؛ فمن ادعي عليه بغصب عبد وأقر أن بيده عبداً أمره الحاكم بإحضاره لتكون الدعوى على عينه.

(ولو ثبت أنها) أي: المدعى بها (بيده) أي: يد المدعى عليه بها (ببينةٍ أو نكولٍ) وامتنع من إحضارها (حُبس حتى يُحضِرَها، أو) حتى (يدَّعيَ تلفَها: فيُصدَّق للضرورة، وتكفي القيمة) يعنى: ويكفي المدعي أن يقول: قيمتها كذا. (وإن كانت) العين المدعى بها (غائبة عن البلد، أو) كانت (تالفةً، أو) كانت (في الذمةِ ولو غير مِثليَّةٍ)، كالأمة المسلم فيها: (وصَفَها) المدعي (كَسَلَمٍ) وذلك بأن يستقصي في الدعوى ما يشترط ذكره في السلم، (والأولى) مع ذلك (ذكر قيمتها أيضاً).

وفي "الترغيب": يكفي ذكر قيمة غير مثلي، وهذا الذي عليه عمل الناس.

(ويكفي) في الدعوى (ذكر قدر نقدِ البلد) إذا لم يكن بها إلا نقد واحد.

وقيل: ويصفه.

(و) ذكر (قيمةِ جوهرٍ، ونحوه) مما لا يصح السلم فيه؛ لأنها تجب بتلفه.

ومن ادعى عقاراً غائباً عن البلد فلا بد من بيان موضعه وحدوده، فيدعي أن هذه الدار بحدودها وحقوقها ملكي وأنه غصبنيها، أو بيده ظلماً، أو أنه يمنعني منها وأنا مطالبه بردها. وإن كان العقار بالبلد عيّنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>