للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(إلا في وصية) بمجهول؛ كما لو أوصى له بأحد دوابه، (و) إلا في (إقرار)، كما لو قال له: في ذمتي مال، (و) إلا في (خُلع على مجهول)؛ كما لو سأله إنسان أن يخلع زوجته على أحد عبيده فإن للموصى له مطالبة الوارث بما يجب له بمقتضى الوصية، وللمقر له مطالبة المقر بما يوجبه (١) إقراره. ولمن خلع زوجته مطالبة من سأله الخلع بما أوجبه سؤاله.

وحيث علمتَ أنه يشترط العلم بالمدعى به في غير هذه الصور (فلا يكفي قوله) أي: قول المدعي (عن دعوى بورقة: أدَّعي بما فيها) حتى يبينه.

ثم الشرط الثالث: كون المدعي (مصرَّحاً بها، فلا يكفي) قول المدعي: (لي عنده كذا، حتى يقول: وأنا) الآن (مطالبه به). ذكره في " الترغيب ". قال في " الفروع": وظاهر كلام جماعة: يكفي الظاهر. انتهى.

(ولا) يكفي قول المدعي أيضاً: (إنه أقرَّ لي بكذا ولو) كان ما أقر به (مجهولاً، حتى يقول) المدعي: (وأطالبه به، أو) وأطالبه (بما يُفسّرُه به).

الشرط الرابع: أن تكون الدعوى (متعلّقةً بالحال). فلا بد في الدعوى بدين أن يكون حالاً حينئذ، (فلا تصح بمؤجَّل لإثباته). قدمه في " الفروع ".

وقال في " الترغيب ": الصحيح تُسمع فيثبت أصل الحق للزوم في المستقبل كدعوى تدبير. انتهى.

وقيل: تسمع لإثباته إذا خاف سفر الشهود.

(وتصح) الدعوى (بتدبير وكتابة واستيلاد)، لصحة الحكم بذلك.

الشرط الخامس: أن تكون الدعوى (منفكَّةً، عما يُكذّبُها. فلا تصح)

على إنسان: (بأنه قتل أو سرق من عشرين سنة وسِنُّهُ دونَها، ونحوه)؛ كما لو ادعى بنوة إنسان لا يمكن كونه منه.


(١) في ج: يوجب.

<<  <  ج: ص:  >  >>